الصفحة 35 من 110

يعطيه المطوية، [ويسأله:] ما هي لغتك؟ فيقول مثلًا: لغتي الإنجليزية، فيعطيه ويدعوه إلى الإسلام.

بل بعض الناس يدعو إلى الله حتى في حركاته، مثلًا: إذا رأى شخصًا عند إشارة المرور وهو يدخن، يؤشر هكذا وينصحه، وإذا وجد شخصًا حالق اللحية [قال له:] جزاك الله خير السنة، [وهو يشير إلى ذقنه] ، ليس عنده استقرار، ويقول لك: أنا لا أستطيع أن أرى المنكرات إلا ولابد أن أدعو إلى الله، كل هذا دليلٌ على الجرأة والشجاعة والقوة، أما الإنسان الذي يرى المنكرات ولا ينكرها، فهذا دليلٌ على الضعف والخور والنقص، وليس دليلٌ على الحياء، وتأتي الشجاعة في الدعوة إلى الله ومواجهة الناس مع التمرين والمُمارسة.

بعض الشباب -سبحان الله- حتى وهو عند محطة البنزين، تجده ينزل من سيارته خلال فترة ملئ البنزين، يوزع (مثلًا) أشرطة أو منشروات مفيدة [من] التي فيها الترغيبات وفيها التحذيرات، وفيها كلام عن صفة الجنة أو صفة النار أو عذاب القبر أو غير ذلك من فضائل الأعمال أو المواعظ النافعة المؤثرة المفيدة.

أحبابي الكرام هذا باختصارٍ شديد بعض مظاهر القوة في حياة المؤمن، وطالما نحن من أرض الجهاد والرباط، فنقول أن الإمام النووي -رحمهُ الله- عندما شرح الحديث في صحيح مسلم قال:"و من مظاهر القوة في حياة المؤمن الخروج إلى الجهاد في سبيل الله والإسراع إليه"، في هذا الزمان عندما تسرع في الخروج إلى الجهاد، الناس يقولون لك: هذا تهور، وهذا عنده حماس غير مُنظبط، لكن لو كان هذا الشخص يدافع عن أعراضهم أو يدافع عن دولتهم؛ لأعزوه وأكرموه وأعطوه الألقاب الكثيرة الحميدة.

الخروج إلى الجهاد ليس فقط الخروج بل الإسراع في الخروج إلى الجهاد وطلب العدو من مظاهر القوة في حياة المؤمن.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعطينا قوة في العقيدة وفي العبادة وفي الأخلاق وفي الإرادة وفي الدعوة إلى الله وفي الجهاد في سبيل الله وفي طلب العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت