الصفحة 22 من 42

وهذه صورة نظرية تكاد تكون ممتنعة الوجود فإنه حتى من يؤمن لأن فلانًا آمن أو قال له آمن فإنه يُحصَّل بعدها (وأحيانًا يكون محصلًا قبلها ولكن يمنعه من الإيمان رغبة أو رهبة) ما يستقل به إيمانه حتى لو ارتد فلان هذا فإنه لا يرتد معه.

ولا يفوتنى أن أشير في نهاية هذا الفصل إلى إشارة غاية في الأهمية وهى أن المقصود بالعقائد التى لا يجوز التقليد فيها - عند أكثر العلماء - ليس دقائق مسائل العقيدة ولكن المقصود كما ينقل عبد الحليم بن تيمية عن القاضى أبو يعلى الحنبلى وابن عقيل"إن المنع] من التقليد [فى التوحيد والرساله فإنها ركن الإسلام وفاتحة الدعوة وعاصمة الدم ومناط النجاح والفوز فأما تكليف عموم الناس درك دقائق المسائل الأصولية بالدليل فهو قريب] فى المنع [من تكليفهم ذلك في الفروع، فليميز الفرق، فإن تراجم هذه المسأله مختلفة في كلام أصحابنا وغيرهم ..."[1] أ. هـ

وينقل شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية كلامًا مماثلًا لأبى الخطاب قائلًا"وكذلك ذكر أبو الخطاب أن الذى لا يسوغ فيه التقليد هو معرفة الله ووحدانيته ومعرفة صحة الرسالة، وذكر أن الأدلة على هذه الأصول يعرفها كل واحد بعقله وعلمه، وإن لم يقدر العامى أن يعبر عنه، قال: وبه قال عامة العلماء ..." [2] أ. هـ

{وعسى الله أن يهدينا إلى سبيل الرشاد}

{الفصل الثالث}

تعامل المقلد مع اختلاف العلماء

مسأله:

مسألة:

(1) - المسودة، آل تيمية جـ 2 ص 848، 849.

(2) - المسودة، آل تيمية جـ 2 ص 849.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت