الصفحة 3 من 42

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى وحده الكريم المنان البر الرحيم الحى القيوم حمدًا يوازى نعمه ويكافئ مزيده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته، سبحانك لا أحصى ثناءً عليك أنت يا ربى كما أثنيت على نفسك، وصلاة وسلامًا على الرحمة المهداة خير الأنام سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين اللهم آمين .. آمين .. آمين.

وبعد،،،

فقد وجدت داءً عضالًا ومرضًا خطيرًا يستشرى في العديد من إخواني ومعارفي خواصهم وعوامهم، بل عندما قلبت النظر قليلًا وكثيرًا وجدت هذا الداء يكاد يكون منتشرًا في مشارق بلاد المسلمين ومغاربها، وتكمن خطورة هذا المرض في خفائه على الكثيرين ودقة مسلكه واختلاط الأمر فيه اختلاطًا يجعل الحليم حيرانا، بل حتى من تنبه له وأحس به عادة يحار في علاجه فترة من الزمن ثم لا يلبث أن يتجاهل الأمر أو يصف لنفسه - إلا من رحم ربى - علاجًا يخطئ فيه أكثر مما يصيب

ولقد اجتهد في علاج هذا الداء كثيرون قبلى هم أفضل منى وأعلم ولكننى وجدت أنى ربما أضيف جديدًا وأعرض الأمر من منظور آخر قد يسهم - ولو بقدر قليل - في علاج هذا الداء واستئصال هذا المرض، خاصة وأنه بالرغم من كثرة الجهود المبذولة في علاجه فإنه مازال على انتشاره، وفى استشرائه سائرًا.

وإنى لا أدّعى بحال أنى سأقضى على هذا الداء وسأستأصل هذا المرض ولا أننى أمتلك الحقيقة المطلقة في هذا الأمر والتى من خالفها مخطئ، و أنه لا مصيب إلا من قال بمثل قولى، فإنى أعوذ بالله من قول مثل هذا، ولكن عسى أن أسدد وأقارب وأن يكون بحثى هذا منارًا على الطريق، طريق كل سائر إلى المولى سبحانه وتعالى راجيًا رضاه مبتغيًا رحمته طالبًا جنته.

أما المرض العضال و الداء الخطير فهو ضلال أو جهل الطريق المستقيم والسبيل الصحيح والمنهج القويم في معرفة شرع الله سبحانه في العقائد والأحكام العملية عند تنازع العلماء و اختلاف الفقهاء، و أعنى بكلامى هذا من هو دون رتبة المجتهد المطلق من خواص المسلمين وعوامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت