فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 126

قَولُ سَعِيد بن جُبَير (لَا يَصِحُّ حَجُّهُ وَلَا تَصِحُّ عُمْرَتُهُ) وَهَذَا مَذهَبُ أَبِي مُحمَّد بن حَزم فَمُجَاوَزَة الميقَات لحجٍّ أو لِعُمْرَة فِيها ثلاثةَ مذاهِب:

المذهب الأول: وُجُوبُ الإِحْرَامُ مِنَ الميقَات وتَحْرِيمُ المجَاوَزَة، وَمَن جَاوَزَ فَعَلَيهِ دَم هَذا رَأيُ الجُمهُور

المذهب الثاني: أنَّه لَا شَيءَ عَلى مَن جَاوَزَ الميقَات لَا إِثْمَ ولَا دَم، وَهَذَا مَذْهَبُ النَخَعِي وَعَطَاء

المذهب الثالث: أنَّ مَن تَجَاوَزَ الميقَات مريدًا للحَجِّ أو للعُمْرَة فَلَم يُحْرِم مِنَ الميقَات فَحَجُّهُ بَاطِل وعَمُرَتُهُ بَاطِلَة، وَهَذَا مَذْهَبُ سَعِيد بن جُبَير وأبِي محمَّد بن حَزم.

فيه قول رابع: أنَّه يَأثَم بالمجاوَزَة للنُّصوص الصَّرِيحَة فِي هَذا ولكِن لَا دَمَ عَلَيهِ، وَهَذا اختيارُ الشوكَانِي وَجَماعَة مِن المُتَأَخِّرِين، لأنَّه لَم يَثبُت عَن النبي صلى الله عليه وسلم لُزُوم الدَّم، وقولُ ابن عبَّاس السَّابِق لَا يُمْكِنُ الأَخْذُ بِظَاهِرهِ، لأنَّه قَال حتَّى مَن نَسِي والله جَلَّ وعَلا يقول: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَو أَخْطَأْنَا) .

السؤال: مَا حُكمُ تَطَيِيبُ البَدَن قَبل الدُّخُول فِي النُّسُك؟

الجواب: يُسْتَحَبُّ تَطْيِيبُ البَدَن بَأَحْسَنِ أَنَوَاعِ الطِّيب قَبَلَ الدُّخُولِ فِي النُّسُك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت