فهرس الكتاب
الشرط الثاني: أنه إذا رأى منكرًا أن ينكره وإذا رأى رجلًا يقول هُجْرَه أو يرتكب منكرا يبادر إلى إنكاره لقوله صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه والله أعلم
الجواب: لو وقف الحاج في عرفات من ليل أو نهار ولو فترة قصيرة فإن هذا يجزءه ويصح حجه بذلك فقد تقدم الخلاف في من وقف نهارًا وخرج قبل الغروب فقال الجمهور يأثم وعليه دم وقيل لا يصح حجه وهذا ضعيف وقيل الإثم عليه ولا دم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث عُروة بن مُضَرِّس (وقد وقف في عرفة ليلة أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه) ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدم ولأنه لو وقف جزءًا من الليل صح هذا وإذا وقف جزءًا من النهار صح هذا وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بأنه وقف إلى الغروب فهذا يُحمل على الاستحباب لا على الإيجاب لأن الأصل في الفعل أن يكون للاستحباب حتى يثبت دليل بأنه على الإيجاب وقد دل قوله صلى الله عليه وسلم بأن هذا الأمر ليس بواجب وعلى القول بوجوبه فإنه يأثم ولا دم عليه.