عليه وسلم هو مُحَاط بسياج من الجُدر فلا يرى المرء قبره بحيث يتذكر الآخرة إنما نبقى على الأصل تنتفي العلة فيبقى مجرد السلام والدعاء له هذا الأمر الأول الأمر الثاني أن القبر يكاد يوشك أو يوشك الآن أن يدخل في المسجد فعلى هذا هل يقال أن المرأة تزوره باعتبار أنه مسجد وليس مقبرة فالمرأة مَنْهِيّة عن زيارة المقبرة وليست مَنْهِيّة عن زيارة المسجد هذا محتمل الاحتمال الآخر أنها تمتنع ولاسيما في عصرنا هذا لسببين:
السبب الأول: الجهل الكثير في الأحكام الشرعية ولاسيما في مقام التوحيد فإن بعض الزائرين والزائرات يتمسحون بالحجرة ويُقَبِلُونَهَا بل شوهد من يطوف على الحجرة ومن يلقي بعض الأوراق يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعوا له ويهبه مالًا وذرية وشوهد من يقول: هُجْرَه عند قبره لهذا السبب يُمنع
السبب الثاني: أنه إذا اعتبرناه قبرًا وبمنزلة المقبرة فلا تزوره المرأة أصلًا على الأصل إذا اعتبرناه مسجدًا فلا مانع أن تسلم المرأة وهي خارج القبر (فما أنت ورجل في الأندلس إلا سواء) ويقول صلى الله عليه وسلم (وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين ما كنتم) تقدم في حديث أبي يعلى وسنده جيد فلذلك الذي يظهر لي والعلم عند الله المنع لأن المرأة لا تسوغه وذلك لعدة أسباب ويختص هذا الحكم بالرجال وحتى الرجال ينبغي تقييد ذلك بضوابط وبشروط:-
الشرط الأول: أن يكون القصد من ذلك ما تقدم