الصفحة 213 من 457

يقول: هناك من يريد الحديث معك، فأعطاني إياه، فسلم، فقلت له: من معي؟ فقال: تلميذك محمد شقرة!! والذي نفسي بيده انتفضت من رقدتي ثم أخذتني العبرة الحرى، وجعلت أعتذر له وأردد: أنت والدنا وشيخنا.

هذا الرجل العظيم كان أعظم عمل عنده الشفاعة في قضاء حوائج الناس، فكم من طالب علم تعلم بسبب شفاعته وكان ينتفع به من يسبه كمن ينتفع به من يحبه .. من كان في حوائج الناس كان الله في حاجته .. اللهم إن عبدك محمد ما رد سائلًا لشفاعة فيما أعلم فاغفر له.

أم مالك زوجة والدنا محمد شقرة جارة لصيقة لبيت أصهاري [أهل زوجتي] وبينهم من الصلات القوية بحمد الله، وهي شقيقة الفقيه أحمد السالك رحمه الله.

وكم فرحت والله يشهد أن والدنا محمد شقرة قال كلمة الحق في المرجئة، وأنصف إخواننا أيما إنصاف، وقال في خصوم الدعوة كلمات الحق والعدل، وهي شجاعة تحسب له، وهو الذي نشأ على تعظيم ما يقوله الشيخ ناصر الألباني، ولكن الله أراد له الخروج عن إرجائهم ومخالفتهم للحوقه في هذا الباب بأهل السنة.

27 > جاءني عروض كثيرة لأسجل الذكريات، وأنا أرفض وما زلت؛ لأن الرجال ما زالوا يعملون، والأحداث ما زالت حاضرة وتسير برعاية الله إلى النصر والتمكين.

28 > تأمل إن كان ما علمته من أي أمر علمي أو عملي زادك قربًا من الله معرفة وعملًا أم لا، فهذا ميزان العلم النافع وغيره. تعلم من أجل هذا توظيف علومك.

29 > دعيت لمؤتمر يعقد في الأردن تحت اسم منتدى"الوسطية"، فلما رأيت من يحاضر فيه رميت الدعوة، لأني علمت أن الوسطية عند هؤلاء تعني التخفف من التكليف.

كلمة الوسطية كشعار المتغيرات والثوابت، كل يجعلها بحسب رؤيته ومزاجه النفسي، فهي نسبية المعيار؛ وكثير من المحاضرين لا يريد ولاءً ولا براءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت