الصفحة 179 من 457

1 > أنا أقبل كل كلمة تقال لتعليمي ما جهلت من واقع تكلمت فيه، لكن أن يكون هذا الكلام غطاءً لتمرير باطل المناهج والعقائد فهي طريقة غير سديدة.

لا أعلم أني خلال كلامي عن واقع أني استمعت لأحد الطرفين دون الآخر، لكن حين أسمع لطرف محايد يصف لي القضية من كل وجوهها فلست ملزمًا برؤية غيره.

هناك خصومات واضحة بين الناس، وهناك ساقطون من هنا وهناك، فهؤلاء لو سبح خصومهم لم يقبلوا هذا منهم، بل سيجعلونه ذمًا. إحساس الناس بهم أكبر من وهمهم.

أن يقال لي: لا تتكلم بما جهلت، فهذا حق، لكن أن يقال: لا تتكلم لأنك حين تتكلم تخدم منهجك ورؤيتك، فهذا من باطل القول .. كونوا صادقين في سبب كراهيتكم.

يريدوننا قائمين بالحق في غيرهم، ولو تكلمنا بما نعتقد أنه الحق فيهم غضبوا وقالوا: اسكتوا. نكررها ألف مرة: لسنا الحق المطلق، بل نخطئ ونصيب.

جادلوا بعلم وعدل ودين، وأسكتوا أفراخ السب ممن يلوذ بكم ليرى الناس أدبًا يقال وعلمًا يحكى، فيكون في الخلاف سبب هداية الخلق وتجلية الصواب مع الحب.

اعلموا أننا والله لسنا زجاجًا هشًا يقرع فنكسر، ولسنا ممن يترك كلمة حق يعلم خيرها ويقدر على إنفاذها إلا أنفذها، فهاتوا علمًا لنسكت، لا يسكتنا غيره.

2 > إن كانت الوحدة مقصدًا في ذاتها دون النظر لشروطها ومقاصدها، فلماذا تعيبون على الدواعش دعوتهم للوحدة تحت رايتها؟! الجواب الذي تقولونه يصلح لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت