فهرس الكتاب
إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) [1]
ويقول - صلى الله عليه وسلم:".. والحج المبرور [2] ليس له جزاء إلا الجنة" [3] .
ويقول:"من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كما ولدته أمه" [4]
وخلاصة هذه الآيات والأحاديث أن الشعائر التعبدية ذات مقتضيات، وأنها لا تنتهي بذات نفسها، أي بمجرد أدائها، إنما تصحبها وتتبعها مقتضيات، هي التي تعطيها معناها الحقيقي، ومهمتها الحقيقية في حياة الأمة المسلمة.
صحيح أن الله - سبحانه وتعالى - تعبد هذه الأمة بهذه العبادات بالذات. والله يقضي بما يشاء لا معقب لحكمه، وهو سبحانه يتعبد من يشاء بما يشاء (لا
(1) سورة الحج [27 - 37] .
(2) أي الذي لا إثم فيه.
(3) متفق عليه.
(4) متفق عليه.