الصفحة 21 من 306

(َالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) [1] .

(وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ) [2] .

من أجل ذلك يحتاج الإنسان دائما إلى لا إله إلا الله ..

يحتاج إليها وهو كافر أو مشرك ليصحح أصل اعتقاده، ويحتاج إليها وهو مؤمن ليتنبه ويحذر، ويضيّق في نفسه مداخل الشيطان، لكي لا يفتنه عن العبادة الحقة الواجبة لله.

وفي جميع الأحوال تؤدي لا إله إلا الله مهمة معينة في حياة الإنسان، ولا تكون"كلمة"تطلق في الهواء بغير مقتضى لها ولا أثر في واقع الحياة.

فلننظر الآن المهمة التي أدتها لا إله إلا الله في حياة الجيل الأول - رضوان الله عليهم - ولننظر قبل ذلك لماذا رفضها العرب المشركون وصارعوا الدعوة إليها ذلك الصراع المرير الذي يعرفه التاريخ ..

إن لا إله إلا الله هي دعوة الرسل جميعا - صلوات الله وسلامه عليهم - من لدن آدم ونوح إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - وموقف الجاهلية تجاهها موقف واحد لم يتغير خلال التاريخ: موقف الرفض والصد والإعراض والجنوح ..

فما الذي فيها يدعو الجاهلية إلى اتخاذ هذا الموقف الموحد خلال التاريخ، وخاصة من جهة الملأ المستكبرين في كل جاهلية.

(1) سورة محمد [12] .

(2) سورة الزمر [17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت