[1] ، والتفسير الجنسي للسلوك البشري [2] ، وفي كثير من النظريات الاجتماعية والاقتصادية، وكلها تضع الإنسان تحت رحمة هذه الحتميات .... بل تحت طغيانها الجائر.
ثم أغفلوا - في عناد جاهلي - كل فترات الهدى في حياة البشرية، التي كانت كلها بقدر من الله، ولم تكن"حتمية"بأي تفسير من تلك التفسيرات الجاهلية التي تحاول أن تفسر الحياة والتاريخ بمعزل عن قدر الله، كما أغفلوا - عن عمد - كل أثر لفترات الهداية تلك في حياة البشرية، وخاصة فترة الهداية الكبرى على يد الإسلام!
ومن الجانب الآخر وجدت - كما أشرنا من قبل - جاهليات كثيرة في التاريخ تمثل الانحراف الآخر: انحراف السلبية والانكماش والتقوقع، انتظارا لما تصنعه"الآلهة"، وما تحدثه في حياة الأفراد والجماعات من أقدار ..
في البوذية والهندوكية والرهبانية ألوان من تلك السلبية والقعود وعدم إيمان الإنسان بنفسه على أنه قوة فاعلة في الأرض، أو أن لعمله أثرا في الحياة ..
كلها تطلعت إلى"فناء"الإنسان .. سواء كان الفناء في"الكائن الأعظم"الذي يمثل الإله في حسهم، أو في تناسخ الأرواح المؤدي في النهاية إلى الفناء الأكبر في ذلك الكائن الأعظم، أو فناء الجسد بكبته وقمعه لتنطلق الروح من إساره، أو فناء السلبية في داخل الدير .. أو أي نوع من أنواع الفناء! (وليس
(1) عند التجريبيين.
(2) عند فرويد.