الصفحة 226 من 306

وهل كانت أمراض الحساسية في الحسبان؟

وهل كان مرض انعدام المناعة (الإيدز) في الحسبان؟

وهل كان جنوح الأحداث الإجرامي في الحسبان؟

وهل كان انتشار الشذوذ والمخدرات في غرب أوربا وأمريكا في الحسبان؟

وكل هذه - وغيرها - بوادر لغيب يوشك أن يتحقق بقدر من الله: (حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [1]

والمسلمون اليوم في حاجة إلى تصحيح مفهوم القضاء والقدر الذي اختل في حسهم خلال القرون. فلا هو بالسلبية التي غشت القرون الأخيرة، ولا هو الفتنة بالأسباب التي توشك أن تعم العالم الإسلامي اليوم مع الغزو الفكري القادم من جاهلية الغرب ..

يحتاج المسلمون إلى إعادة ذلك التوازن البديع الذي تمثله تلك العقيدة في صورتها الصحيحة في حياة الإنسان. ويحتاجون أن يكفوا عن دراستها في صورة مذاهب كلامية يحشون بها رءوس طلاب الشريعة والدراسات الإسلامية، لتصبح - ككل شيء غيرها في هذا الدين - جزءا من منهج التربية الإسلامية، الذي يهدف إلى إخراج"الإنسان الصالح"الذي يحقق المنهج الرباني في واقع الأرض، والذي يُنْفِذُ الله به قدره:

(1) سورة الأنعام [44 - 45] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت