الصفحة 270 من 306

ولا بد من هذه وتلك، ليتكامل كيان الأمة التي تدعو إلى الخير، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتحصل على الفلاح:

(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [1] .

أما استخلاص جانب من العبادة التي فرضها الله على الإنسان - وهو الشعائر التعبدية - والزعم بأنها وحدها هي المؤدية إلى الفوز في الآخرة، وإهمال الجانب الآخر من العبادة على زعم أنه جانب أرضي متعلق بالحياة الدنيا، وأن في إهماله قربى إلى الله .. فقد كان أهم ما تركوه، وأخطره أثرا في حياة الأمة، هو المقتضى الواقعي للا إله إلا الله! أو قل بعبارة أخرى: المقتضى السياسي والاقتصادي والاجتماعي للا إله إلا الله!

(1) سورة آل عمران [104] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت