الملك الناصر أبو الفتح محمد بن الملك المنصور قلاوون الصالحى عن بضع وخمسين سنة ودفن على والده بالمنصورية ولد في المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة وسمع من قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة وابن الشحنة وست الوزراء وأجاز له من دمشق عام ثلاث وسبعمائة أبو جعفر بن الموازينى وإسحاق النحاس والقاضى تقى الدين سليمان وطائفة
وكان ابتداء ملكه في المحرم سنة ثلاث وتسعين بعد قتل أخيه الملك الأشرف فأقام سنة ثم خلع بالملك العادل زين الدين كتبغا فأقام سنتين ثم خلع بالملك المنصور حسام الدين لاجين أستاذ تنكز المذكور فأقام المنصور حتى قتل في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين فأحضر الملك الناصر من الكرك وسلطنوه وهى المرة الثانية فأقام إلى سنة ثمان وسبعمائة ثم أظهر أنه يريد الحج فخرج وعرج إلى الكرك فأقام به ولوح بعزل نفسه فتولى