فأجابوا إلى الصلح بعد محاورة طويلة ودخل قضاة الشام بينهم في ذلك فنزلوا من القلعة بالأمان ليلة الاثنين تاسع عشرين رمضان وكان عند الناس من السرور بذلك أعظم من سرورهم بهلال العيد وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا فلما نزل نائب دمشق وأسندمر ومنجك وجبرائيل إلى وطاق الأمير سيف الدين يلبغا أمر بتقييدهم فقيدوا وأخذوا إلى القصر الظاهرى محتفظا عليهم ودخلت العساكر المصرية والشامية وعيدوا بدمشق آمنين ودخل السلطان القلعة فأقاموا إلى عاشر شوال ثم ترحلوا وقد كان في خلال هذه الأيام قصد جماعة من الخدام بالقاهرة إقامة الأمير حسين بن الملك الناصر محمد في الملك فتفطن لهم بعض الأمراء هناك فعاجلوهم ولم يتم أمرهم ولما حل الركاب السلطانى الملكى المنصورى بدمشق أمر بقبض جماعة من الأمراء الشاميين فقبض عليهم وأودعوا القلعة ثم خرجوا ببعضهم معهم إلى القاهرة واستقر على نيابة الشام الأمير علاء الدين 391 ظ الماردانى عوضا عن بيدمر وطيزق على نيابة حماة وسيف الدين الأحمدى