فهرس الكتاب
النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (مَن أرضى اللهَ بسخط الناس كفاه اللهُ الناسَ، ومَن أسخط اللهَ برضى الناسَ وَكَلَه الله إلى الناس) [1] .
ثم ذكر سنده إلى خالد بن معدان قال: من اجترأ على الْمَلاوِم في موافقة الحق رد الله تلك الملاومَ له حمدًا، ومن التمس المحامدَ في مخالفة الحق رد الله تلك المحامدَ عليه ذمًا.
وفي الأصل أن طلبَ محامد الناسِ والسعي في مرضاتهم غايةٌ لا تُدرَك، وسأصفهم على مراتبهم ومذاهبهم).
ولله در القائل:
ولست بناج من مقالة طاعنٍ * ولو كنتُ في غارٍ على جبل وعر
ومن ذا الذي ينجو من الناس سالمًا * ولو غاب عنهم بين خافِيَتَي نسرِ [2]
ولكن: (إذا كان رضى الخلق معسورًا لا يدرك، كان رضى الله ميسورًا لا يترك) [3] .
ومن ظن أن شجيًا يسلم من خلي فقد غلط غلطًا فاحشًا ورحم الله ابن حزم إذ يقول: (العقل والراحة في اطراح المبالاة بكلام الناس [4] واستعمال المبالاة بكلام الخالق-عز وجل-ومن قدر أنه
(1) -رواه الترمذي (2/ 67/رقم:2527) ، والقضاعي في: (مسند الشهاب) (ق 2/ 42) ، والنسخة التي عندي داخل زنزانتي بالسجن المحلي بطنجة (1/ 300/301/رقم:499/ 500) ، وابن بشران في: (الأمالي) (144/ 145) ، وابن الأعرابي في: (معجمه) (1/ 82) ، وابن القاسم المهراني في: (الفوائد 1/ 118/2) وغيرهم، وقد تكلم المحدث المقتدر العلامة الألباني-رحمه الله تعالى-على الحديث وطرقه في: (تخريج أحاديث شرح العقيدة الطحاوية) (ص:268/ 269/رقم:278) ، وفي: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 392/397/رقم:2311) ، وفي: (صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) (ص:44 - النسخة التي عندي داخل زنزانتي الضيقة بسجن طنجة) أو: (أصل صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -) (1/ 22) .
وكذا في: (صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) . (ص:44) ، أما النسخة التي عندي داخل السجن ففي: (ص:21) ، من منشورات المكتب الإسلامي، الطبعة الرابعة عشرة. وبين أنه لا يضره وقف من أوقفه وأنه صححه ابن حبان.
انظر تخريجه أيضًا بتوسع في: (شرح الطحاوية) (2/ 350) تحقيق: الأرناؤوط، وعبد المحسن التركي، من منشورات مؤسسة الرسالة، و (شرح السنة) للبغوي (14/ 410/411/رقم:4213) .
ورواه بلفظ آخر أبو نعيم في: (الحلية) (8/ 188) ، والبيهقي في: (الزهد الكبير) (199) ، أو: (ص:221) ، وابن المبارك في: (الزهد) (199/ 200) ، والترمذي في: (جامعه) (رقم:2528) ، وأحمد في: (الزهد) (ص:164) ، والحميدي في: (مسنده) (266) .
(2) -الخوافي: ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت، وتكون وراء القوادم. انظر: (صفة صلاة-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) (ص:21) للمحدث الألباني، انتهى من كتابي: (إتحاف الطالب) (ص:267/ 268) ، و (شفاء التبريح) (ص:41/ 42) .
(3) -انظر: (السير) (17/ 808) ، و (شفاء التبريح شرح ألفاظ التجريح) (ص:40) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 67) .
(4) -اجعل كلام الناس كمكالمة هاتفية لم يرد عليها، اجعل كلام الناس تحت حذائك.