الصفحة 108 من 269

ولقد تلقى سيدنا إبراهيم-عليه السلام-هذه المحن والابتلاءات بصدر منشرح ورحب، فصبر واحتسب، وتلقى قضاء ربه بقلب ونفس طيبة.

3 -ابتلاء يوسف-عليه السلام-بأنواع من الابتلاءات:

1 -بحسد إخوته له، وكان نتيجة ذلك رميه في البئر من غير رحمة ولا شفقة، والذي ظلمه وألقاه في البئر إخوته الحاسدون، ولا شك أن ظلم الأقرب له أشد مضاضة على النفس، ولله در القائل:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة * على النفس من وقع الحسام المهند

2 -وكذا ابتلاؤه بالرق،

3 -وابتلاؤه بالعمل في قصر العزيز،

4 -وبفتنة امرأة العزيز،

5 -وبالسجن بلا جريرة ولا ذنب اقترفه،

6 -وبفتنة الحكم،

7 -وبأذى إخوته الجديد حيث قالوا: (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل) [1] ، ومحنه كثيرة.

4 -ابتلاء موسى-عليه السلام-بمحن عظيمة، وفتن كبيرة منذ ولادته، حيث:

1 -ابتلي بالحكم عليه بالقتل عند الولادة،

2 -ووقوعه في يد فوعون عليه من الله اللعنات بالغدو والعشي،

3 -وبقتل القبطي،

4 -وبالغربة خارج بلده،

5 -وبمواجهة فرعون،

6 -وكذا ابتلاؤه ببني إسرائيل،

7 -وبطلبهم أن تكون لهم أصنام مثل ما لغيرهم أصنام،

8 -وجدالهم وعدم التزامهم بالأمر،

9 -وقسوة قلوبهم بعد رؤيتهم للحق،

10 -وطلبهم رؤية الله جهرة، فعاقبهم الله بالصاعقة،

11 -ومطالبهم الشهوانية المتعنتة،

12 -وعبادتهم للعجل من دون الله،

(1) -سورة يوسف، رقم الآية: (77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت