فهرس الكتاب
العصر، وإن أول وقت صلاة العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق، وإن أول وقت عشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس) [1] .
(1) -قال المحدث الألباني رحمه الله تعالى في: (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب) (1/ 56) : (أخرجه الترمذي(1/ 283/284/رقم:151) ، والطحاوي (1/ 89/93) ، والدارقطني (1/ 262/رقم:97) ، والبيهقي (1/ 375/376) ، وأحمد (2/ 232) ، وابن حزم في: (المحلى) (3/ 167) كلهم من طريق محمد بن فضي عن الأعمش عن أبي صالح عنه.
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وقد صححه ابن حزم، وقد أعله البخاري وغيره بأن الصواب أنه مرسل، ورد ذلك ابن حزم وغيره؛ فأصاب، ولا سيما أن له شاهدًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما-أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عن وقت الصلوات؛ فقال:"وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول ...". رواه مسلم (2/ 105) ، واللفظ له، وأبو داود (1/ 64) ، والنسائي (90/ 91) ، والطحاوي (90/ 93) ، وأحمد (2/ 210/213/ 223/232) عن قتادة عن أبي أيوب عنه. ورواه ابن حزم (3/ 166) ، والطيالسي (297) ... ). انظر تخريجه بتوسع في: (نصب الراية) (1/ 230/231) .
وجاء في: (تنقيح التحقيق) (2/ 224/226/رقم:441) : (قال ابن عبد الهادي: روى هذا الحديث الترمذي(1/ 283/رقم:151) عن هناد، عن ابن فضيل، عن الأعمش. رواه عن هناد، عن أبي أسامة، عن إبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن مجاهد، كان يقال: ( ... إن للصلاة أولًا وآخرًا ... فذكر نحوه، وحكى كلام البخاري) .
وقال العباس بن محمد الدوري- (تاريخ يحيى بن معين) (رقم:3175) ، أو: (ترجمة:1909) : سمعت يحيى بن معين يضعف حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة-أحسب يحيى يريد-:"أن للصلاة أولًا وآخرًا"، وقال: إنما يُروَى عن الأعمش عن مجاهد.
وقال في موضع آخر من (التاريخ) : حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:"إن للصلاة أولًا وآخرًا"، وقال إنما يروي عن الأعمش عن مجاهد. وقال في موضع آخر من (التاريخ) : حديث الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"إن للصلاة أولًا وآخرًا"رواه الناس كلهم عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا. اهـ كلامه).
وقال أبو حاتم في: (علله) (273) : (هذا خطأ، وهِم فيه ابن فُضيل، يرويه أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد) .
وقال الدارقطني في: (سننه) (1/ 262) : (هذا لا يصح مسندًا، وهِم في إسناده ابن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش، عن مجاهد، مرسلًا) .
وقال الترمذي في: (علله الكبير-رتبه على كتاب:"الجامع"أبو طالب القاضي) (ص:64/رقم:82/ 83 - أبواب الصلاة، باب: ما جاء في مواقيت الصلاة) : (سألت محمدًا-البخاري-عن هذا الحديث، فقال: وَهِمَ محمد بن فُضيل في حديثه، والصحيح: هو حديث الأعمش، عن مجاهد) .
وجاء في هامش: (الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف) (3/ 27/رقم:953) لابن المنذر، دار الفلاح، ما نصه: (أخرجه الترمذي(رقم:151) من طريق هناد، عن محمد بن فُضيل به مطولًا ... قال الترمذي: وسمعت محمدًا يقول: حديث الأعمش، عن مجاهد في المواقيت: أصح من حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل، وساقه الترمذي بإسناده عن الأعمش، عن مجاهد قال:"كان يقال: إن للصلاة أولًا وآخرًا ..."-قلت: وهذا معضل، وأعله أيضًا أبو حاتم في: (العلل) (1/ 101) ، وابن معين-كما نقل البيهقي في: (سننه) (1/ 375) ... ).