الصفحة 25 من 269

1 -سائل من المغرب يقول: المغرب يصلي الفجر قبل دخول وقته بنصف ساعة أو: أكثر كما ذكر الشيخ تقي الدين الهلالي-رحمه الله تعالى-في رسالته: (بيان الفجر الصادق، وامتيازه عن الفجر الكاذب) فما حكم الصلاة مع الجماعة [1] أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرًا؟.

2 -فأجاب الشيخ أحمد بن يحيى النجمي قائلًا: سائل من المغرب يقول: نحن في المغرب لا يصلّون عندنا صلاة الصبح في وقته بل: قبل الوقت بما يقارب نصف ساعة، أو: أكثر من نصف ساعة، السؤال: هل بخصوص صلاة الصبح مع الجماعة؟ هل تبقى واجبة أم لا يجوز! الصلاة معهم لأنّهم يصلّون قبل الوقت وهو شرط من شروط صحة الصلاة؟ ثم بيّن أن الصلاة باطلة.

3 -عندنا في المغرب مشكلة في دخول وقت صلاة الفجر، فالإخوة منقسمون:

1 -هناك من يصلي مع الجماعة ولا يعيد الصلاة.

2 -وهناك من يصلي مع الجماعة ويعيد.

وكل مختلف، هذا يقول: إن المساجد تصلي قبل الوقت، والآخر يقول: دخل الوقت، كيف يمكن أن نحل هذا الخلاف خصوصًا

ليس عندنا من له خبرة في معرفة الفجر الصادق من الفجر!! الكاذب [2] ؟

4 -سؤال أنا حائر في هذه المسالة: (وقت الفجر الشرعي) [3] ؟.

(1) -سيأتي جواب هذه المسألة قريبًا-إن شاء الله-في هذه الرسالة، ومفاده: أن الإمام الذي تصلي خلفه إن كان ممن يطيل القراءة في صلاة الصبح حتى يخرج في الإسفار المأمور به، فيجب عليك أن تصلي خلفه دون إعادة، وإن كان ممن يقرأ في صلاة الصبح بقصار السور فيستحب الصلاة خلفه بنية النافلة إن كان خروجه من الصلاة قبل دخول وقتها الشرعي.

ولا سيما إن كان يصلي بالناس بعد الفراغ من الأذان مباشرة، كما يفعلون في شهر رمضان، ويصلون بقصار السور-للأسف.

(2) -هلاَّ قلت: ليست عندي خبرة بمعرفة الفجر الصادق من الفجر الكاذب، أما غيرك فله خبرة جيدة بهما، ولا تنطق بلسان غيرك-فيما هو غيب وغائب عنك-اقتصر على نفسك-من باب: (وما شهدنا إلا بما علمنا، وما كنا للغيب حافظين) -لأنك لست ملمًا بخبرة كل المغاربة، والكلام في المسائل الشرعية بالعموم جهل مذموم، فكن من هذا على حذر.

(3) -قال ابن المنذر في: (الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف) (3/ 40/973 - ذكر أول وقت الفجر وآخره) ، و (الإجماع) (36) ، أو: (40) : (ثبتت الأخبار عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه-أنه صلى الفجر حين طلع الفجر، وأجمع أهل العلم على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر) .

وقال مرة في: (الإجماع ما أجمع عليه العلماء من الأحكام الفقهية) : (ص:40/رقم:47/ 50) ، و (الأوسط) (2/ 338/رقم:314) ، و (المجموع) (3/ 41) للنووي، و (التمهيد) (8/ 91) لابن عبد البر، و (المغني) (1/ 451) : (وأجمعوا على أن وقت صلاة الصبح طلوع الفجر) ، و (جملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعًا) .

وقال النووي في: (المجموع) (3/ 46) : (وأجمعت الأمة على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق، وهو الفجر الثاني، وقال ابن عبد البر في:(التمهيد) (3/ 275) : (أجمع العلماء على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الثاني إذا تبين طلوعه وهو البياض المنتشر من أفق الشرق والذي لا ظلمة بعده) .

وقال ابن قدامة في: (المغني) (1/ 451) : وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني)، وقال ابن حزم في: (مراتب الإجماع) (ص:50) ، و (التمهيد) (8/ 74) : (واتفقوا على أن طلوع الفجر المذكور إلى طلوع قرص الشمس وقتٌ للدخول في صلاة الصبح لغير من يقضيها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت