فقطعًا لمادة البلبلة والتصيد! في الماء العكر أهيب بإخواننا السلفيين أن يحافظوا على الصلاة في الجماعة وليطبقوا حديث النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (ستكون(عليكم بعدي) أمراء تَشغلهم أشياءُ يؤخرون الصلاةَ عن وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا) [1] .
وقوله:( ... إنه سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ألا فصل الصلاة لوقتها ثم ائتهم فإن كانوا قد صلوا كنت قد
أحرزت صلاتك وإلا صليت معهم فكانت تلك نافلة) [2] .
(1) - (الحديث صحيح لغيره) : رواه أحمد في: (مسنده) (37/ 356/رقم:22681/ 22682) ، و (37/ 360/361/رقم:22686) ، و (37/ 364/365/رقم:22690/ 22691) بسنده إلى عبادة الصامت-رضي الله عنه-أنه قال: (كنا جلوسًا عند رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقال:(سيجيء أمراء يَشغلهم أشياءُ حتى لا يصلوا الصلاة لميقاتها، فصلوا الصلاة لميقاتها) فقال رجل: يا رسول الله، ثم نصلي معهم؟ قال: نعم).
وقال المحدث الألباني في: (صحيح سنن أبي داود) (1/ 88/رقم:418/ 433/-(10) : باب: إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت): (صحيح) .
وفي رواية لأحمد أيضًا في: (مسنده) (37/ 450/رقم:22787) بلفظ: ("ستكون أمراء تَشغلهم أشياءُ يؤخرون الصلاةَ حتى يؤخرها عن وقتها، فصلوها لوقتها"، فقال: يا رسول الله، فإن أدركتُ معهم أُصلي؟ قال:"إن شئت"-(صحيح لغيره) دون قوله:"إن شئت"-والصواب فيها:"نعم"... ). انتهى من كتابي: (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع) (ص:234) الطبعة الثانية.
(2) - (الحديث صحيح لغيره) : رواه أحمد في: (مسنده) (7/ 363/364/رقم:4347 - من حديث ابن مسعود) بطول وفيه: (إنه ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فلا تنتظروهم بها، واجعلوا الصلاة معهم سبحة) .
وفي رواية أيضًا لأحمد-من حديث ابن مسعود أيضًا-في: (مسنده) (6/ 85/86/ 87/رقم:3601) بلفظ: (لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون صلاةً لغير وقتها، فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم، واجعلوها سبحة) .
وقال محققو (المسند) : (إسناده حسن ... وأخرجه النسائي في:(المجتبى) (2/ 75) ، وابن ماجه في: (سننه) (1/ 475/رقم:1255 - من مطبوعات دار الحديث بالقاهرة) -كما في: (صحيح سنن ابن ماجه) (1/ 210/رقم:1255 - 1037/ 150: باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها) ، قال المحدث الألباني: ("حسن صحيح"-التعليق على ابن خزيمة:(1640) ، و (صحيح سنن أبي داود) (458) ، ومسلم نحوه)، وابن الجارود في: (المنتقى) (1/ 281/رقم:331 - قال شيخنا المحدث الحويني-بعد أن ذكر من خرجه-: وله شواهد كثيرة مرفوعة وموقوفة ذكرتها في:"بذل الإحسان"(رقم:784) ... ) من مطبوعات دار الكتاب العربي، أو: (ص:91/رقم:331) من مطبوعات مؤسسة الكتب الثقافية، دار الجنان، وابن خزيمة في: (صحيحه) (3/ 68/رقم:1640) -وقال ابن خزيمة: (136 - باب: ذكر الدليل على أن الصلاة الأولى التي يصليها المرء في وقتها تكون فريضة، والثانية التي يصليها جماعة مع الإمام تكون تطوعًا، ضد قول من زعم أن الثانية تكون فريضة والأولى نافلة، مع الدليل على أن الإمام إذا أخر العصر فعلى المرء أن يصلي العصر في وقتها، ثم يتنفل مع الإمام ... ) .
ورواه الطبراني في: (المعجم الأوسط) (2/ 215/216/رقم:1387 -: أخرجه مسلم-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق-(1/ 378/رقم:26) بسياق أطول)، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (3/ 98/127/ 128) ، أو: (3/ 432/433/رقم:5336/ 5337/5338 - 757: باب: السمع والطاعة للإمام ما لم يأمر بمعصية من تأخير الصلاة عن وقتها وغير ذلك) ، ورواية البيهقي في سندها محمد بن الحجاج بن إياس، وفيه نظر-انظر: (لسان الميزان) (5/ 118) -والحديث صحيح بشواهده الكثيرة، فهو صحيح لغيره، و (دلائل النبوة) (6/ 396) .
ورواه ابن نصر في: (تعظيم قدر الصلاة) (ص:619/ 625/رقم:1014 - ذكر له طرقًا كثيرة بالأرقام التالية:1015/إلى:1028) ، وابن عبد البر في: (التمهيد) (8/ 57) ، من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد، وأبو نعيم في: (الحلية) (8/ 305/رقم:12735) ، وقال أبو نعيم: (غريب من حديث عاصم، لم يروه عنه إلا أبو بكر) .
وأورده الهيثمي في: (المجمع) (1/ 324) تحت عنوان: (باب: فيمن يؤخر الصلاة عن الوقت) ، وقال: (رواه أحمد، والطبراني في:(الكبير) بنحوه، وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف، إلا أن مالكًا روى عنه).
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في: (مصنفه) (1/ 245/246/و 2/ 381) ، ومسلم (534) (26) - (الكوكب الوهاج والروض البهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج) (9/ 72/80/رقم:1357 -(612) (23) من حديث عبد الله بن الصامت، و (1358/ 1359/1360) من حديث أبي ذر، و (1361/ 1362/1363) ... ) -والنسائي في: (السنن الكبرى) (618) ، وأبو عوانة (2/ 164/165) ، وابن خزيمة في: (صحيحه) (3/ 65/66/رقم:1636) ، وابن حبان (1558) (1874) ، في: (السنن الكبرى) (3/ 83) ، والحازمي في: (الاعتبار) (1/ 82/83) من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، وعلقمة، عن عبد الله.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في: (مصنفه) (2/ 252/253/رقم:3790/ 3793 - من طريق معمر) -و (2/ 252/رقم:3789 - من طريق ابن جريج به) (263 - باب: الأمراء يؤخرون الصلاة) -ومن طريق معمر الطبراني في: (الكبير) (9/ 298/رقم:9496) عن معمر، والطبراني في: (9/ 298/رقم:8567) من طريقه شعبة، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وأبي الكندي، عن عبد الله، موقوفًا، بلفظ: (إنكم في زمان قليل خطباؤه، كثير علماؤه-كثير معطوه-يطيلون الصلاة، ويقصرون الخطبة، وإنه سيأتي عليكم زمان، كثير خطباؤه، قليل علماؤه، يطيلون الخطبة، ويؤخرون الصلاة، حتى يقال: هذا شرق الموتى، قلت له: ما شرق الموتى؟ قال: إذا اصفَرَّت الشمسُ جدًا، فمن أدرك ذلك منكم، فليصل الصلاة لوقتها، فإن احتبس، فليصل معهم، وليجعل صلاته وحده الفريضة، وصلاته معهم تطوعًا) .
وفي لفظ: ( .... الصلاة فيها قصيرة، والخطبة فيها طويلة، فاقصروا الخطبة، وأطيلوا الصلاة، وإن من البيان لسحرًا، ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة، يا قوم فأضروا بالفانية للباقية ... ) . وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ، وسكت عنه الذهبي في: (التلخيص) .
-وقد قلت في حاشية: (الشهب النارية على مطابقة الاختراعات العصرية) (ص:252) : رواه الحاكم في: (المستدرك) (4/ 482/رقم:8487) ، والطبراني في: (المعجم الكبير) (9/ 108/رقم:8566/ 8567) ، و (9/ 298/رقم:9496) -وقال الهيثمي في: (المجمع) (10/ 249) : (رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح عن أبي قيس-الأودي) ، ومرة قال في: (7/ 285) : (ورجاله رجال الصحيح، ورواه البخاري في:(الأدب المفرد) (ص:274/ 275/رقم:789 - 341: باب: الهَدْي والسَّمت الحسن) من طريق آخر عن ابن مسعود) -موقوفًا عليه.
وقد توسع المحدث الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (7/ق/573/ 577/رقم:3189) .
وأخرجه الطبراني في: (الأوسط) (2/ 215/216/رقم:1387) ، وأبو نعيم في: (الحلية) (8/ 331) من طريق أبي بكر بن عياش، عن عبد العزيز ابن رفيع، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعًا.
وأخرجه الطبراني في: (الكبير) (2/ 221/1225/رقم:9495 - في مسند الشاميين) من طريق زائدة، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله، موقوفًا.
وسيرد من حديث عبد الله بن مسعود في: (مسند معاذ بن جبل) (5/ 231/232) ، وانظر: (4386) .
وله شاهد من حديث أبي ذر عند مسلم (648) .
وسيرد (5/ 149/159/ 168/169) ،
وآخر من حديث عامر بن ربيعة، سيرد (3/ 445/446) .
وثالث من حديث شداد بن أوس، سيرد (4/ 124) .
ورابع من حديث عبادة بن الصامت، سيرد (5/ 314/315) .
وخامس من حديث أبي أُبَيّ ابن امرأة عبادة بن الصامت، (6/ 7) ، أو: (37/ 360/361/رقم:22686) -وأخرجه ابن أبي شيبة في: (مصنفه) (2/ 380/381) ، والبخاري في: (الكنى) من (تاريخه) (ص:7) تعليقًا، وأبو داود في: (سننه) (1/ 178/رقم:433 - كتاب الصلاة، 10: باب: إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت) ، والشاشي في: (مسنده) (1201) ... وابن ماجه (5 - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها،(150) باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها) (1/ 476/رقم:1257) -
وسادس من حديث قبيصة بن وقاص عند أبي داود (1/ 178/رقم:434) .
وقول ابن عبد البر في: (التمهيد) (8/ 64) : إنه روي من حديث معاذ، وهَمٌ منه، إنما هو حديث ابن مسعود ورد أثناء مسند معاذ، كما ذكرنا آنفًا.
ثم ذكروا له شواهد كثيرة وأوجهًا عديدة في هوامش: (المسند) ارجع إليها فإنها مفيدة وممتعة، والحافظ في: (الفتح) (10/ 510) انتهى من كتابي: (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع) (ص:234) الطبعة الثانية.