الصفحة 37 من 269

وفي رواية: (الفجر فجران، فجر يقال له: ذنب السرحان، وهو الكاذب يذهب طولًا، ولا يذهب عرضًا، والفجر الآخر يذهب عرضًا، ولا يذهب طولًا) [1] .

وقوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:(لا يَمْنَعْكم من سحوركم [2] أذان بلال، ولا الفجرُ المستطيل، ولكن الفجر

المستطير [3] في الأفق) (رواه أبو داود [4] ، والترمذي [5] وحسنه) ، وصححه المحدث الألباني في: (صحيح سنن الترمذي) (برقم:568) [6] .

(1) -رواه الحاكم في: (المستدرك) (1/ 191 - 425) ، أو: (1/ 304/رقم:688) ، من حديث جابر نحوه، وزاد في الذي يحرم الطعام، (إنه يذهب مستطيلًا في الأفق) ، وفي الآخرِ: (إنه كذنب السرحان) ، ورواه الدارقطني (1/ 268 - مرسلًا بسند حسن) ، أو: (1/ 275/رقم:1041/ 11 - باب: ما روي في صفة الصبح والشفق وما تجب به الصلاة من ذلك-دار الكتب العلمية) ، و (2/ 165) ، وصححه الحاكم، وسكت عليه الذهبي، وقال الحاكم: (إسناده صحيح) ، ورواه الخطيب في: (تاريخ بغداد) (3/ 58) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (1/ 377) ، و (1/ 707/رقم:1766) وقال: (وقد رُوي من وجهٍ آخرَ مسنَدًا وموقوفًا) .

وقال الشيخ الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 8/9/رقم:2002) : (إسناده جيد) ... وله شواهد أخرى بعضها في: (صحيح مسلم) ، وهي مخرجة في: (صحيح سنن أبي داود) (2/ 446/447/رقم:2056/ 2346/17 - باب: وقت السحور) .

كذا في هامش: (سبل السلام) (1/ 264/265/رقم:156/ 157 - تحقيق: حازم علي) ، أو: (1/ 188/189/رقم:137 - تحقيق: حسين سليمان، وعلوي عباس) ، أو: (ص:116/ 117/رقم:161/ 162 - تحقيق: محمد عبد القادر عطا) ، أو: (1/ 118/119/رقم:181/ 182) للشيخ أبي قتيبة نظر محمد.

(2) -السحور: اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب، والسُّحور بالضم المصدر، والفعل نفسه، وأكثر ما يروى بالفتح، وقيل: إن الصواب بالضم، لأنه بالفتح الطعام، والبركة والأجر والثواب في الفعل، لا في الطعام، وقيل: الكل جائز.

(3) -قال الإمام ابن الأثير في: (النهاية) (3/ 151) : المستطير: هو الذي انتشر ضوؤه واعترض في الأفق بخلاف المستطيل، وقال الخطابي في: (معالم السنن) (2/ 90/رقم:523 - 6: كتاب الصيام) : (قوله:"يستطير"معناه: يعترض في الأفق وينشر ضوءه) .

(4) -رواه أبو داود في: (سننه) (2/ 290/291/رقم:2346 - كتاب الصيام، باب: وقت السحور) ، وصححه المحدث الألباني في: (صحيح سنن أبي داود) (2/ 446/447/رقم:2056 - 2346 - 17 - باب: وقت السحور) .

(5) -رواه الترمذي في: (جامعه) (2/ 166/رقم:706 - 6: كتاب الصوم، 15: باب: ما جاء في بيان الفجر) ، ورواه مسلم في: (صحيحه) (13 - كتاب الصيام، 8: باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، رقم:41/ 1094/و 43/ 1094/و 44/ 1094) بألفاظ متقاربة، انظر تخريجه بتوسع في: (نصب الراية) (1/ 289) .

(6) -انظر: (صحيح سنن الترمذي) (1/ 215/رقم:568 - 709 -: صحيح،"صحيح سنن أبي داود""2031"م) ، وقال أبو عيسى: (هذا حديث حسن) ، وقد (سقط ترقيم هذا الحديث من طبعة دار الفكر واستدركه الألباني من طبعة أحمد شاكر برقم:706) .

وفي رواية من حديث ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: (لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإنه إنما يؤذِّن ليوقظَ النائمَ ويرجع قائمكم، ولا إذا كان الفجر هكذا وهكذا، حتى يكون هكذا-يعني: معترضًا) (أخرجه البخاري في:(صحيحه) (رقم:621/ 5298/7247) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:1093) من طريق سليمان التيمي، به).

قال الإمام ابن المنذر في: (الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف) (3/ 164/رقم:1179) : (حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا أبو خالد، عن حجاج، عن طلحة، عن سويد، عن بلال:"أنه كان لا يؤذن حتى ينشق الفجر"-أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في:(مصنفه) (1/ 242 - من كره أن يؤذن المؤذن قبل الفجر) .

وقال قائل: لما جاءت هذه الأخبار-وجاءت الأخبار التي فيها أن بلالًا يؤذن بليل لم تكن (هذه) مخالفة لتلك، إذ قد يحتمل أن يكون بلال لم يكن يؤذن إلا بعد طلوع الفجر لما كان وحده، وإذا كان معه غيره أذن بليل لاستيقاظ النوام ورجوع القوام، ثم يتلوه ابن أم مكتوم بالأذان بعد دخول الوقت داعيًا إلى الصلاة، كما كان بلال داعيًا إلى الصلاة حيث كان مؤذنًا وحده، والله أعلم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت