ومن هذا البيان النبوي يُعلم أن تحديد وقت الصلاة ينبني على المشاهدة، لا على الحساب الفلكي، ولا على التقاويم التي لا يُدرى حال واضعيها ومنزلتهم في الأمانة والعلم، لا سيما مع ثبوت مخالفتها للوقت الصحيح.
وهذا الخطأ ليس في مصر وحدها، بل: قد تبين أن معظم التقاويم الموجودة لم تضبط الفجر على وقته الصحيح، وإنما ضبطته على الفجر الكاذب، وفي هذا تعريض لصلاة المسلمين للبطلان، لا سيما من يصلي في بيته بعد سماع الأذان مباشرة.
وقد قام جماعة من العلماء والباحثين في المملكة العربية السعودية، والشام، ومصر، والسودان [1] بتحري وقت الفجر الصادق، وتبين لهم خطأ التقاويم الموجودة اليوم.
قال شيخ المحدثين العلامة محمد ناصر الدين الألباني، خادم السنة النبوية-رحمه الله تعالى رحمة واسعة-: ( ... وقد رأيت ذلك بنفسي مرارًا من داري في جبل هملان جنوب شرق عمان،
(1) -وقد قام بتحري وقت الفجر بالمغرب شيخنا العلامة تقي الدين الهلالي-وكاتب هذه الحروف-وما توصل إليه أودعه هذه الرسالة، والشيخ المحدث الألباني بالأردن، والمدينة، والشام، كما في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 52/رقم:2031 - تحت عنوان: صفة الفجر الذي يوجب الإمساك) ، والعبد الضعيف-كاتب هذه الحروف-في القصر الصغير، وفي تامرنوت.