الصفحة 39 من 269

ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين [1] على تصحيح عبادة المسلمين أن أذان الفجر في بعض البلاد العربيةِ يُرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أي: قبل الفجر الكاذب أيضًا، وكثيرًا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة قبل وقتها في شهر رمضان) [2] .

انتهى من: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 52/رقم:2031 - تحت عنوان: صفة الفجر الذي يوجب الإمساك) .

وإذا عُلم هذا فالواجب على أهل كل بلد أن ينتدبوا جماعةً من أهل العلم الثقات، لتحري وقت الفجر، وإعلام الناس به، وتحذيرهم من اتباع التقويم إن ثبت خطؤه.

وينبغي على الأخ السائل-وعلى جميع المسلمين-في هذه البلاد التي بينت خطأ التقويم فيها ألا يصلوا الفجر حتى يتيقنوا، أو: يغلب على ظنهم طلوع الفجر، وإن استطاعوا تأخير الأذان لهذا الوقت لزمهم ذلك، كما يجب عليهم بيان هذا الحكم لنسائهم، وبناتهم حذرًا من إيقاع الصلاة في غير وقتها. والله أعلم.

وفتوى رقم: (124608) : متى يلزم الإمساك؟ وحكم من كان الإناء في يده عند سماع الأذان؟.

السؤال: متى بالتحديد يجب الانقطاع عن الأكل والشرب في حالة الصيام؟ (هل الفيصل هو أذان الفجر عند قول المؤذن الله أكبر أم ما هو الفيصل؟) مع مراعاة فروق التوقيت، وماذا أفعل إذا كان الكوب على فمي وأنا أشرب وأذن المؤذن؟

الجواب: الحمد لله

الواجب في الصوم الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس. قال الله تعالى: (فَالآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [3] .

(1) -يقصد الشيخ المحدث الألباني ببعض الغيورين شيخنا العلامة تقي الدين الهلالي-رحمهما الله تعالى-لأن شيخنا الهلالي أول من أثار هذه المسألة.

(2) -قال الإمام أبو جعفر الطحاوي في: (شرح معاني الآثار) (1/ 148) : ( ... فأما ما روي عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في هذه الآثار في صلاة الفجر، فلم يختلفوا عنه فيه أنه صلاها في اليوم الأول، حين طلع الفجر، وهو أول وقتها، وصلاها في اليوم التالي حين كادت الشمس أن تطلع وهذا اتفاق المسلمين أن أول وقت الفجر، حين يطلع الفجر وآخر وقتها، حين تطلع الشمس) .

(3) -سورة البقرة، رقم الآية: (رقم:186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت