الصفحة 41 من 269

واستثنى بعض العلماء-من هذا الحكم-ما لو كان الإناء في يد الإنسان عند سماع الأذان فله أن يشرب منه حاجته؛ لما روى أبو داود في: (سننه) (رقم:2350) من حديث سيدنا أَبِي هُرَيْرَةَ عبد الرحمن بن صخر-رضي الله تعالى عنه-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وسلم-: ( ... إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ .. ) [1] .

وقال الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى رحمة واسعة-في: (صحيح سنن أبي داود) [2] : (إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم [3] ، والذهبي!،

(1) -أما الشيخ مقبل فقد ذكره في كتابه: (الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين) (2/ 62/63/رقم:878) وحسنه، ثم علق في الحاشية ما نصه: (يلغى فقد ذكر في:"أحاديث معلة"(466) ،"الصحيح المسند"... ) والشيخ مقبل في كتابه: (أحاديث صحيحة معلة) جانبه الصواب في كثير من الأحاديث التي ادعى أنها معلة.

(2) -رواه أبو داود في: (سننه) (2/ 292/رقم:2350 - كتاب الصيام، 18: باب: في الرجل يسمع النداء والإناء على يده-انفرد به أبو داود عن الكتب الستة) ، أو: (6/ 475/رقم:2350 - كتاب الصوم، باب: في الرجل يسمع النداء والإناء على يديه-مع عون المعبود) ، (من طريق محمد ابن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، بإسناد صحيح) ، وقال الألباني في: (صحيح سنن أبي داود) (2/ 447/رقم:2060/ 2350/18: باب: الرجل يسمع النداء والإناء على يديه) : (حسن صحيح) ، وأحمد في: (مسنده) (2/ 510) ، أو: (2/ 423) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 426/رقم:1552) (15 - كتاب الصيام) ، أو: (1/ 588/رقم:1552 - دار الكتب العلمية) ، وابن جرير في: (جامع البيان) (2/ 239/قم:2471 - دار الفكر) ، وقد أورد نحوه الهيثمي في: (المجمع) (3/ 152) ، من حديث جابر أن أبا الزبير قال: (سألت جابرًا على الرجل يريد الصيام والإناء على يده يشرب منه فسمع النداء، فقال جابر: كنا نتحدث أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال: يشرب) ، رواه أحمد بإسناد حسن.

انظر هامش: (المحلى بالآثار) (4/ 366/369) (كتاب الصيام، رقم المسألة:756 - الكلام على السحور) ، و (الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين) (2/ 62/63/ 469/470/رقم:878/ 1459 - 7:من سمع النداء والإناء على يده، فلا يضعْه حتى يقضيَ حاجته منه) ، و (أحاديث معلة) (466) لو سُلِّمَ له إعلاله المزعوم.

(3) -رواه الحاكم في: (المستدرك) (1/ 426/رقم:1552) (15 - كتاب الصيام) ، أو: (1/ 588/رقم:1552 - دار الكتب العلمية) ، وقال الشيخ رمضان أحمد في: (تنبيه الواهم على ما جاء في:"مستدرك"الحاكم) (ص:141/رقم:340) -عند قول الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) :(قلت: فيه نظر، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم مقرونًا بغيره فهو حسن.

وفي الإسناد حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو، وحماد احتج به مسلم عن ثابت عن أنس في الشواهد-كما بينت في كتابي:"ذاكرة سجين مكافح"4/ 66).

وقد أورد هذا الحديث الحاكم مرة أخرى في: (مستدركه) (1/ 204) ، أو: (1/ 320/رقم:729) (4 - كتاب الصلاة) ، وقال: (وفي حديث أبي بكر بن إسحاق قال: وحدثنا حماد، عن عمار، عن أبي هريرة بمثله. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ، وقال الحافظ الذهبي في: (التلخيص) : (على شرط مسلم، ورواه حماد أيضًا، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة) .

وقال الحاكم مرة أخرى أيضًا في: (مستدركه) (1/ 206) ، أو: (1/ 323/رقم:740) (4 - كتاب الصلاة) -بعد أن ذكر الحديث نفسه-: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ،

وقال الشيخ الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (3/ 381/رقم:1394) : (أخرجه أبو داود(1/ 549 - حلبي) وابن جرير الطبري في: (التفسير) (3/ 526/3015) ، وأبو محمد الجوهري في: (الفوائد المنتقاة) (1/ 2) ، والحاكم (1/ 426) ، والبيهقي (4/ 218) ، وأحمد (2/ 423/و 510) من طرق عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فذكره.

وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي!!، وفيه نظر فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم مقرونًا بغيره، فهو حسن. نعم لم يتفرد به ابن عمرو، فقد قال حماد بن سلمة أيضًا: عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مثله، وزاد فيه: (وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر) أخرجه أحمد (2/ 510) ، وابن جرير في: (جامع البيان) (2/ 239/قم:2472 - دار الفكر) ، والبيهقي قلت: وهذا إسناد على شرط مسلم، وله شواهد كثيرة ... ثم ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت