الصفحة 47 من 269

روى الحاكم [1] أبو عبد الله الرواية الأولى، وقال: (هذا صحيح على شرط مسلم) ، ورواهما البيهقي) [2] .

ثم قال: وهذا إن صح محمول عند عوام أهل العلم على أنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-علم أنه ينادي قبل طلوع الفجر، بحيث يقع شربه قبيل طلوعه!!!!.

قال: وقوله: (إذا بزغ) يحتمل أن يكون من كلام-من دون-أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه، أو: يكون خبرًا عن الأذان الثاني، ويكون قول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ) خبرًا عن النداء الأول، ليكون موافقًا لحديث ابن عمر وعائشة-رضي الله عنهم-قال: وعلى هذا تتفق الأخبار.

وبالله التوفيق، والله أعلم"."

وذكر العلامة شيخ الإسلام ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (تهذيب سنن أبي داود) [3] أن بعض السلف أخذ بظاهر الحديث الوارد في السؤال، وأجازوا الأكل والشرب بعد سماع أذان الفجر،

(1) -رواه الحاكم في: (المستدرك) (1/ 426) .

(2) -رواه البيهقي في: (السنن الكبرى) (4/ 567/568/رقم:8019/ 8020 - 25: باب: من طلع الفجر وفي فيه شيء لَفَظَه وأتمَّ صومَه) .

(3) -وقال الحافظ ابن القيم في: (تهذيب السنن) (2/ 179/181/رقم:2347/ 46 - باب: من رأى عليه القضاء) ، أو: المطبوع في هامش: (عون المعبود شرح سنن أبي داود) (6/ 382/رقم:2347) :(وقد اختلف في هذه المسألة، فروى إسحاق بن راهويه، عن وكيع أنه سمع الأعمش يقول:"لولا الشهرة لصليت الغداة ثم تسحرت"، ثم ذكر إسحاق عن:

1 -أبي بكر الصديق،

2 -وعلي،

3 -وحذيفة نحو هذا،

ثم قال: وهؤلاء لم يروا فرقًا بين الأكل وبين الصلاة المكتوبة، هذا آخر كلام إسحاق. وقد حكي ذلك عن ابن مسعود أيضًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت