فهرس الكتاب
خمس دقائق من التوقيت الموجود الآن، وبعض جهال المؤذنين يتقدمون في أذان الفجر، زعمًا منهم أن هذا أحوط للصوم، لكنهم ينسون أنهم يهملون ما هو أشد من الصوم وهو صلاة الفجر، ربما يصلي أحد قبل الوقت بناء على أذانهم، والإنسان إذا صلى قبل الوقت ولو بتكبيرة الإحرام، ما صحت صلاته ... ) [1] .
وفتوى رقم: (103186) : أهل مسجده! يصلون الفجر قبل وقتها الصحيح فهل يصلي معهم؟ نواجه مشكلة في صلاة الصبح، واضطرب الناس، ماذا يفعلون؟ وأصبحنا نصلي الصبح ونخرج من المسجد في الليل! فهل يلزم حضور هذه الجماعة؟ أم أنني أصلي في البيت أم بعد دخول الوقت؟ أرجوك أن تجيبني فقد اضطربت؟.
الحمد لله
أولًا: وقت صلاة الفجر يبدأ من طلوع الفجر الثاني (الفجر الصادق) ، وهو البياض المعترض في الأفق يمينًا ويسارًا، ويمتد الوقت إلى طلوع الشمس.
وقد بينا في جواب السؤال رقم: (26763) الخطأ الذي يقع فيه كثير من الناس من الاعتماد على التقاويم في ضبط وقت الفجر، وأن أكثر هذه التقاويم لا يضبط الوقت الصحيح للفجر الصادق، وهذا ما صرح به غير واحد من أهل العلم.
وقد اختلف العلماء المعاصرون في قدر هذا الخطأ، فمنهم من ذهب إلى أنه لا يتعدى خمس دقائق وهذا عندي غير صحيح، ومنهم من ذهب إلى أنه نحو ثلاثين دقيقة وهذا أقرب للصواب.
ونحن لا ندري ما هو الحال في بلدك، لكن على أهل كل بلد أن ينتدبوا جماعة من أهل العلم الثقات، لتحري وقت الفجر، وإعلام الناس به، وتحذيرهم من اتباع التقويم إن ثبت خطؤه.
وليس لأحد أن يدعي أن الصلاة واقعة قبل دخول الوقت إلا ببينة، خاصة وأن إدراك الفجر يصعب جدًا داخل المدن والبلاد المأهولة، نظرًا لاختلاط بياض الفجر، بأنوار المدينة.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله تعالى: عن جماعة لا يعرفون وقت الفجر ويصلون بخبر من يثقون به ولكن بعضهم لديه شك؟.
فأجاب: (ما داموا واثقين منه، ويعرفون أن هذا الرجل عنده علم بدخول الوقت فلا شيء عليهم؛ لأنهم لم يتبينوا أنهم صلوا قبل الوقت، فإذا لم يتبينوا وأخذوا بقول هذا الرجل الذي
(1) -وقد أخبرني بعض من يكتب ورقة التقويم بتطوان، أو: (حصة ضبط وتحديد وقت الصوم والصلاة) قبل سجني أنهم يؤخرون في أذان المغرب ربع ساعة، وفي الفجر نصف ساعة، أو: أكثر بدعوى التأكيد والتضمين، وأخبرته أنهم يخالفون السنة مرتين، مرة في المغرب، لأن السنة فيه تعجيل الفطور لا تأخيره، ومرة في السحور، لأن السنة فيه تأخير السحور، فقال: الأوامر هكذا، فقلت له: أما أوامر الشرع فليست هكذا فسكت.