فهرس الكتاب
يثقون به، فلا حرج، لكن ينبغي للإنسان أن يحتاط ما دام شاكًا، فلا يصلي حتى يغلب على ظنه أو: يتيقن، وعليه أن ينبه الجماعة على ذلك، يشير عليهم ويقول: انتظروا خمس دقائق أو: عشر دقائق ولا يضرهم ذلك؛ لأن انتظار الإنسان عشر دقائق، أو: ربع ساعة خير من كونه يتقدم بدقيقة واحدة) [1] .
ثانيًا: عليك أن تنصح أهل المسجد بأن يؤخروا الصلاة حتى يغلب على ظنهم دخول الوقت، فإن استجابوا فالحمد لله.
وإن أصروا على ما هم عليه وكنت ترى أنهم يصلون قبل دخول وقت الصلاة فابحث عن مسجد آخر يتأخر في إقامة الصلاة، فإن لم تجد فإننا ننصحك بأن تصلي معهم في المسجد، حتى لا يكون تركك لصلاة الفجر في المسجد مدعاة لسوء الظن بك، وأنك تنام عن الصلاة، وحتى لا تحرم نفسك ثواب السعي إلى المساجد، وحتى لا تتكاسل عن أداء الصلاة فيما بعد، ثم ترجع إلى البيت فتعيد الصلاة مع أهلك في جماعة بعد دخول الوقت، وبهذا نصح الشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-فقد سئل: هل تنصح بأداء فريضة الفجر في المسجد أم في البيت؟ (وذلك بسبب أن أهل المسجد يقيمون الصلاة قبل طلوع الفجر) .
فأجاب:(أنصح بالأمرين معًا، وهو: أن يذهب إلى المسجد، فإن صلوا فريضة قبل الوقت، فتكون له نافلة، ثم يعود إلى البيت فيصلي الفريضة في الوقت، وبخاصة يصليها مع أهله.
لكن هناك ما هو أوجب، إلا أن هذا الواجب لا يستطيعه كل إنسان، وهو: تنبيه أهل المسجد على هذا الموضوع الخطير ... ).
وفتوى رقم: (65941) : (تأخير صلاة الفجر قرب شروق الشمس) .
س: ما حكم تأخير إقامة صلاة الفجر حتى قرب الشروق وليس في وقتها؟
ج: الحمد لله
أولًا: الصلوات الخمس لها وقت محدد: أوله وآخره، يجب أداء الصلاة فيه، قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (سورة النساء، رقم الآية:103) . أي: مفروضًا في وقته [2] .
(1) -عليهم أن يتحروا الوقت أكثر فأكثر ويجتهدوا، حتى ولو كان الاجتهاد فرديًا على رأي الإمام مالك وغيره.
(2) -قال عمر الحدوشي: أي: في أوقات مؤقتة لا يجوز التقدم عليها ولا التأخر عنها من غير سبب شرعي كجمع تقديم، أو: جمع تأخير.