الصفحة 58 من 269

وتأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر من الكبائر، وقد توعد الله تعالى عليه بقوله [1] : (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) [2] .

وقال حبر الأمة وبحرها عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما: (الذين يؤخرونها عن أوقاتها) [3] .

ثانيًا: وقد سبق في جواب السؤال رقم: (9940) بيان أوقات الصلوات الخمس ... ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس.

قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: ( ... وَوَقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ) رواه مسلم في: (صحيحه) (رقم:612) [4] .

(1) -وقال الإمام عطية بن عطية الأجهوري في: (إرشاد الرحمن لأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، والمتشابه، وتجويد القرآن) (2/ 804) (تفسير حدائق الرَّوح والريحان، في روابي علوم القرآن) (32/ 362/إلى:373) لشيخنا ومجيزنا محمد الأمين الهرري-: (وأخرج ابن المنذر من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى:(فويل للمصلين) (سورة الماعون، رقم الآية:4) قال: نزلت في المنافقين كانوا يراءون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا ويمنعونعهم العارية)، من مطبوعات دار ابن حزم.

(2) -سورة الماعون، رقم الآية: (4/ 5) .

(3) -انظر: (الجامع لأحكام القرآن) (20/ 211) للقرطبي، و (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (15/ 402/رقم:29451) ، قال الطبري: (حدثنا عمرو بن علي، قال: عمران بن تمام الْبُنانِي، قال: ثنا أبو جمرة الضُّبَعي نصر بن عمران، عن ابن عباس في قوله تعالى:(فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: الذين يؤخرونها عن وقتها).

وقال الإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني في: (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير) (5/ 639) : (وأخرج أبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني في:(الأوسط) ، وابن مردويه، والبيهقي في: (سننه) عن سعد بن أبي وقاص قال: سألت النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-عن قوله: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها) .

قال الحاكم، والبيهقي: (الموقوف أصح) ، قال ابن كثير: (وهذا يعني أن الموقوف أصح إسنادًا) ، قال: وقد ضعف البيهقي رفعه وصحح وقفه وكذلك الحاكم).

وقال الإمام أبو عبد الله محمد القرطبي في: (الجامع لأحكام القرآن) (20/ 211) : ( ... فروى الضحاك عن ابن عباس قال:"هو المصلي الذي إن صلَّى لم يَرْجُ لها ثوابًا، وإن تركها لم يَخشَ عليها عقابًا"، وعنه أيضًا: الذين يؤخرونها عن أوقاتها) .

وقال الإمام أبو يحيى زكرياء الأنصاري في: (فتح الرحمن بكشف ما يَلتَبِس في القرآن) (ص:475 - تحقيق: شيخنا محمد علي الصابوني) (التحرير والتنوير) (30/ 497/500) : (فإن قلت: كيف توعد الله الساهي عن الصلاة، مع أنه غيرُ مؤاخذٍ بالسهو، لخبر:"رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان"؟ قلت: المراد بالسهو هنا: التغافل والتكاسل عن أدائها، وقلةِ الالتفات إليها، وذلك فعلُ المنافقين، أو: الفسقة من المسلمين، لا ما يتفق فيها من السهو بالوسوسة، أو: حديث النفس عما لا صُنع للعبد فيه) .

(4) -قطعة من حديث، رواه مسلم في: (صحيحه) (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم:171) ، و (172/ 173/174 - بمعناه) ، (2/ 239/رقم:499 - المفهم لِما أَشكل من تلخيص كتاب مسلم) ، (3 - كتاب الصلاة، 65 - باب: أوقات الصلوات) ، وأحمد في: (مسنده) (2/ 213) ، وقد توسع في تخريجه محققو: (المسند) في مواضع منها في: (11/ 553554/رقم:6966) ، و (11/ 570/رقم:6993) ، و (11/ 649/650/رقم:7077) ، وأبو داود الطيالسي في: (مسنده) (ج 9/ 297/298/رقم:2249 - أبواب الأزدي عن عبد الله بن عمرو ابن العاص-رضي الله عنهما) ، وابن حبان في: (صحيحه) (3/ 17/رقم:1471 - باب: ذِكر الإخبار عن أوائل الأوقات وأواخرها) ، وابن حزم في: (المحلى) (2/ 200/8 - كتاب الصلاة، 335 - مسألة، ما ورد في السؤال عن مواقيت أداء الصلاة) ، والطحاوي في: (شرح مشكل الآثار) (1/ 150/156) ، وأبو داود في: (سننه) (1/ 164/رقم:396/ 2 - كتاب الصلاة، 2 - باب: في المواقيت) ، والنسائي (1/ 264/رقم:518/ 2 - كتاب الصلاة، 15 - باب: آخر وقت المغرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت