ومن الأحكام المستنبطة من الآية الكريمة أن من شك في طلوع الفجر فله أن يأكل ويشرب حتى يتيقن طلوعه لأن الله تعالى قال: (حَتَّى يَتَبَيَّنَ) .
رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ-رضي الله عنه-ما قَالَ: (أَحَلَّ اللَّهُ لَك الأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَا شَكَكْت) [1] .
قال الحافظ: (إِسْنَاده صَحِيحٍ) [2] .
وَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ عن أَبِي الضُّحَى قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ اِبْنَ عَبَّاسٍ-رضي الله عنهما-عَنْ السُّحُورِ، فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ:(كُلْ مَا شَكَكْت حَتَّى لا تَشُكَّ .... ) [3] .
(1) -رواه ابن حزم في: (المحلى) (4/ 371) ، وابن أبي شيبة في: (المصنف) (2/ 288/رقم:9061/إلى:9067) ، ورواه البيهقي في: (سننه) (4/ 221) عن أبي الضحى أن رجلًا قال لابن عباس: (متى أدع السحور؟ فقال رجل: إذا شككت، فقال ابن عباس: كلْ ما شككت حتى يتبين لك) -وفي لفظ لابن أبي شيبة في: (المصنف) (2/ 288/رقم:9067) بسنده إلى مسلم بن صبيح قال: (جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: متى أدع السحور، فقال رجل جالس عنده: كلْ ما شككت حتى لا تشك) -.
وروى البيهقي في: (سننه) (4/ 221) عن حبيب بن أبي ثابت: قال: (أرسل ابن عباس رجلين ينظران إلى الفجر، فقال أحدهما: أصبحت، وقال الآخر: لا، قال: اختلفتما أرني شرابي) . ثم قال البيهقي: وروي في هذا عن أبي: بكر، وعمر، وابن عمر-رضي الله عنهم-انظر: الفتح (4/ 634) ، و (شرح البخاري) لابن بطال (4/ 39) ، وجاء في: (مصنف ابن أبي شيبة) (2/ 288/رقم:9063) بلفظ: (حدثنا وكيع عن طلحة، عن عطاء عن ابن عباس قال لغلامين له-وهو في دار أم هانئ في شهر رمضان، وهو يتسحر، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، قال: اسقياني) .
(2) -ولفظه في: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) (4/ 634/رقم:1917/ 29 - كتاب الصوم، 16 - باب: قول الله تعالى:(وكلوا واشربوا) الآية): (وقد روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عباس قال:"أحل الله(لك) الأكل والشرب ما شككت").
ولفظه عند عبد الرزاق في: (مصنفه) (4/ 134/رقم:7397/ 7397/9 - كتاب الصيام، 9 - باب: الطعام والشراب مع الشك-دار الكتب العلمية) : (قال: أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال: قال ابن عباس:"أحل الله لك الأكل والشرب ما شككت حتى لا تشك"... عن مسلم بن صبيح قال: قال رجل لابن عباس:"أرأيت إذا شككت في الفجر وأنا أريد الصيام؟ قال: كل ما شككت حتى لا تشك"-والبيهقي في:(السنن الكبرى) (4/ 221) من طريق سفيان عن الأعمش والحسن به).
(3) -رواه ابن حزم في: (المحلى) (4/ 371) ، وابن أبي شيبة في: (المصنف) (2/ 288/رقم:9061/إلى:9067) ، ورواه البيهقي في: (سننه) (4/ 221) عن أبي الضحى أن رجلًا قال لابن عباس: (متى أدع السحور؟ فقال رجل: إذا شككت، فقال ابن عباس: كلْ ما شككت حتى يتبين لك) -وفي لفظ لابن أبي شيبة في: (المصنف) (2/ 288/رقم:9067) بسنده إلى مسلم بن صبيح قال: (جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: متى أدع السحور، فقال رجل جالس عنده: كلْ ما شككت حتى لا تشك) -.
وروى البيهقي في: (سننه) (4/ 221) ، أو: (4/ 574/رقم:8039/ 30 - باب: من أكل وهو شاك في طلوع الفجر) عن حبيب بن أبي ثابت: قال: (أرسل ابن عباس رجلين ينظران إلى الفجر، فقال أحدهما: أصبحتَ، وقال الآخر: لا، قال: اختلفتما أرني شرابي) ، ثم قال البيهقي: وروي في هذا عن أبي: بكر، وعمر، وابن عمر-رضي الله عنهم-ورجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع، لأن حبيب بن أبي ثابت وإن كان ثقة مشهورًا، ولكنه كثير الإرسال والتدليس.
انظر: (الفتح) (4/ 634) ، و (شرح البخاري) لابن بطال (4/ 39) ، وجاء في: (مصنف ابن أبي شيبة) (2/ 288/رقم:9063) بلفظ: (حدثنا وكيع عن طلحة، عن عطاء عن ابن عباس قال لغلامين له-وهو في دار أم هانئ في شهر رمضان، وهو يتسحر، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، قال: اسقياني) .