الصفحة 90 من 269

قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى-:(فلا ريب أن الناس يحتاجون من يتلقون عنه الإيمان والقرآن، كما تلقى الصحابة ذلك عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وتلقاه عنهم التابعون ... وبذلك يحصل اتباع الأولين بإحسان [1] .

فكما أن المرء له من يعلمه القرآن-ونحوَه-، فكذلك له من يعلمه الدين الباطن [2] والظاهر [3] .

ولا يتعين ذلك في شخص معين، ولا يحتاج الإنسان في ذلك إلى شيخ معين:

فكل من أفاده غيرُه إفادة دينيةً هو شيخُه فيها، وكل ميت وصل إلى الإنسان من أقواله، وأعماله، وآثاره ما انتفع به دينَه [4] : فهو شيخه من هذه الجهة [5] ... فسلف الأمة شيوخ الخلف قرنًا بعد قرن) [6] .

(1) -انظر: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (290) ، وهامش: (سؤالات علي حسن للشيخ الألباني) (1/ 6) .

(2) -من الخوف، والخشية، والحب، والرجاء، من أعمال القلوب. انظر هامش: (سؤالات علي حسن لشيخه الألباني) (1/ 5/6) .

(3) -من أعمال الجوارح، وأقوال اللسان. انظر هامش: (سؤالات علي حسن لشيخه الألباني) (1/ 6) .

(4) -يكون منصوبًا بنزع الخافض-على القول به، بدون شروط.

(5) -يقول العلامة صديق حسن خان المولود سنة: (1248 هـ) عند ما ينقل عن العلامة الشوكاني المولود سنة: (1250 هـ) قال: (شيخنا) -وعمره عند وفاته لم يتعدَّ السنتين! من باب الاستفادة بكتبه، والانتفاع بتراثه. انظر هامش: (سؤالات علي حسن لشيخه الألباني) (1/ 8) .

(6) -انظر: (مجموع الفتاوى) (11/ 511/512) لشيخ الإسلام ابن تيمية، و (سؤالات علي حسن لشيخه الألباني) (1/ 5/6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت