وما قاله العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى-من باب قول القائل: (أبو الإفادة أقوى من أبي الولادة) .
أتقدم بجزيل الشكر والتقدير والاحترام لفضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفه الله تعالى-لما تفضل به من جهد في مراجعة هذا الكتاب والتقديم له، وقد استفدت كثيرًا من بعض ملاحظاته جزاه الله خيرًا وبارك لنا في علمه وعمره وبه طوق عنقي بجميل كرمه، وحق لي أن أعتام وأختار أزكى التحية والشكر، وأهديها له من مكنون صدري فإليكها:
لاِبْنِ الأْمِينِ أَبِي أُوّيْسٍ شُكْرِي * وتَحية أعْتَامُها مِنْ شِعْرِي
وسَلاَمُ تَقْدِيرٍ وَحُبٍّ صَادِقٍ * أُهْدِيهِ من مكنون ما في صدري
فهو المقَدَّم في الفضائل كلِّها * وهْوَ المُرَجَّى للنَّدَى والخير
وهْوَ المُجَلِّي في مَضَامِير الهدى * كالنجم يرقى في سماء الفكر
وهو الأديب له القريض مسلم * يحكي الفحول بشعره والنثر
فجزاه ربي عن علوم بثها* خير الجزاء ونال أعلى الأجر
وينطبق عليه قول القائل:
أوجده الله فما مثله * لطالب ذاك ولا واجِدِ
وليْس لله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحدِ؟ [1]
وكأن عمارة اليمني عناه بقوله:
(1) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (12/ 318/رقم:147 - ترجمة: شاوَر بن ممُجير بن نزار) ، و (13/ 399/رقم:201) ، و (الأغاني) (25/ 90) ، و (الفقه الأكبر) (ص:29) ، و (الرسائل المتبادلة بين الشيخين صديق حسن خان، وأحمد بن عيسى بن علي بن عطية) (ص:90) ، وهذا البيت يصلح أن يكون في ذكر المجددين لدين الله، وفي الوقت نفسه قد يستغله أصحاب وحدة الوجود من غلاة الصوفية.