فهرس الكتاب
وكان يقول لتلميذه أحمد بن حنبل يا أحمد إذا صح الحديث فأخبرني به مدنيًا كان أو: مكيًا، أو: شاميًا، أو: مصريًا، حتى أعمل به، فأنت أدرى بالحديث مني.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: (سمعت أبي يقول: قال الشافعي: أنتم أعلم بالأخبار الصحاح منا، فإذا كان خبر صحيح، فأعلمني حتى أذهبَ إليه، كوفيًا كان، أو: بصريًا، أو: شاميًا) (إسناده صحيح) [1] .
قال الحميدي: ذكر الشافعي يومًا حديثًا، فقال له رجل: أتقول به يا أبا عبد الله؟ فاضطرب-وغضب-وقال: يا هذا أرأيتني خارجًا من كنيسة؟! أرأيت في وسطي زنارًا؟! أروي حديثًا عن رسول الله ولا أقول به!!) (أثر صحيح) [2] .
وأورده السيوطي في: (مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة) (ص:16/رقم:6) ، وأخرج نحوه في: (ذم الكلام) (2/ 262/330) عن أحمد بن نصر من قوله [3] .
وقال حرملة: قال الشافعي: (كلُّ ما قلته فكان من رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-خلافُ قولي مما صحَّ، فهو قولي، ولا تُقَلِّدوني) [4] .
وقال إسماعيل بن يحيى المزني-رحمه الله تعالى-: (لو عورض كتاب سبعين مرة لوجد فيه خطأ، أبى الله أن يكون كتاب صحيحًا غيرُ كتابه) .
وقال القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني-رحمه الله تعالى-: (إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه، إلا قال في غده لو غُير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن،
(1) -انظر: (آداب الشافعي) (94/ 95) ، و (الحلية) (9/ 170) ، و (الانتقاء) (ص:75) ، و (طبقات الحنابلة) (1/ 282) ، و (شذرات الذهب) (2/ 10) ، و (توالي التأسيس) (63) ، و (تاريخ ابن عساكر) (15/ 9/1) ، و (السير) (10/ 33) .
(2) -أخرجه البيهقي في: (مناقب الشافعي) (1/ 174) ، وأبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان) (1/ 183) ، وفي: (حلية الأولياء) (9/ 106) من طرق، عن الحميدي به.
(3) -انظر: (تاريخ دمشق) (15/ 1/3) لابن عساكر، و (إعلام الموقعين) (2/ 363/364) ، و (الإيقاظ) (ص:100/ 104) ، و (الحلية) (9/ 107) ، وقد توسع في تخريج هذه النقول الطيبة المحدث الألباني في مقدمة: (صفة صلاة-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) (ص:26/ 27) .
(4) -انظر: (آداب الشافعي) (67/ 68) ، و (مناقبه) (1/ 473) للبيهقي، و (الحلية) (9/ 106/107) ، و (توالي التأسيس) (63) ، و (تاريخ ابن عساكر) (15/ 9/2) ، و (السير) (10/ 33) ، وهناك أقوال أخرى للشافعي انظرها في مواضع من: (السير) (10/ 33/34/ 35) .