قالوا: وهي صنف من صغار السمك يشبه الوزغ (10) حار عظيم في تهييج شهوة الجماع، وشدة الانعاظ جدا، حتى لا يطيق مستعمله الصّبر عن الجماع لشدّة الشهوة، وقوة توتير القضيب، قالوا: ومقدار ما يؤخذ منه إلى مثقال مدقوق مضروب في عسل نحل.
قال الشيخ فتح الدين في كتاب الجواهر: حكى لي بعض مستعملها: أنه في ليلته لم ينم لحاجته إلى تكرار الجماع، وأنّه لم يزل يكرر الفعل إلى أن أنزل الدّم عوضا عن المني، ودام عليه توتير القضيب حتى كاد يحسّ بعروقه تتقطع لشدة انتصابه.
قال فعالجته بأقراص من الكافور والأغذية المبرّدة، كالبطيخ الأخضر، والخيار، والخس وما شاكلها ثلاثة أيّام حتى سكن ما به، وهذا السّمك وكثرات الخير يحمل إلى البلاد.
وبها قرية بكوزا يوجد بها عنب كبار، في داخل العنبة عنبة عنبة، وفيها قرية عدشيت بها شجرة بلّوط، يوجد البلّوط على الشجرة نصفها حجر، إذا أخذ منه، وسحق واستعمل نفع من حصا البول.
وبقلعتها ينبت في الحيطان نبات به زهرة حمراء، تشبه رأس الكلب وفم الحيّة، إذا أكل منها بالعسل أبرأت من عضّة الكلب الكلب ولذغ الحيّة، وغالب سكان هذا العمل شيعة لا جمعة ولا جماعة.
العمل الثالث: بلاد تبنين، وهي بالقرب من الشّقيف في المجاورة والصّحبة، وبها آثار حصون عظيمة، وهي من أعمر البلاد الصّفدية، بها قرية يقال لها هونين، بها جماعة من التّجار الأغنياء، وبهذا العمل جماعة من مشايخ الشّيعة وجميع أهلها شيعة، وبه قرية عثرون بها جبن الطيف، يعدّ من طرف الهدايا الصّفدية.
العمل الرابع: ولاية صور، بلد قديم بعضه في البر، وبعضه في البحر، وبناؤه من أعظم أبنية الدّنيا، وبه الكنيسة التي لا نظير لها، بهذه الكنيسة