فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 273

ومنهم الشيخ إبراهيم اليونسي كان كبير القدر، دائم الذكر، خفيف الروح، حسن الشّكالة واللحية، حجّ ماشيا نحو عشر حجّات، وله محاسن ولطائف، وعمّر طويلا.

ومنهم صاحب النّور الظّاهر، والمآثر والمفاخر ذو القلب العامر، والفضل الغامر، عظيم الصّحبة، رفيع الرّتبة، محبوب الأحبّة، ملاذ الفقراء والواردين، وأنس الأمراء والسلاطين، بابه للقاصدين مفتوح، وفضله للطّالبين ممنوح، الشيخ شمس الدين، من كراماته أنّه كان بإذنه حلقة على عادة الحيدريين، فلمّا كان العشر الأخير من رمضان شدّ مئزره مع المتهجّدين في جامع بني أميّة، فأغفى فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئة بهيّة، فحيّاه وبشّره بمآرب يتمنّاها ثم جذب الحلقة من أذنه وألقاها، فتيقظ من رعبته لجذبته فلم يجد للحلقة أثرا، وسار أمره في الناس خيرا.

ومنهم الشيخ عبد الله المطروف من أهل كفركنا، من عمل طبرية، كان كبير القدر ظاهر الكرامات، قال الأكابر: لم يكن في زمنه مثله، وفي الجملة هذه كفركنا خصّها الله تعالى بالصالحين المشهورين بالأحوال والكرامات، وكان منهم جماعة كثيرة اشتهروا بالأخلاق الكريمة، والأحوال العظيمة والطّرائق الحميدة، والمناهج السّديدة، وشاع ذكرهم في الأقطار واشتهر أمرهم وسار.

ومنهم الشيخ ابن عيسى من كفركنا، قبره بها يزار، قالوا: كان الشيخ عنتر أوحد أهل زمانه، له كرامات وأحوال موصوفة، أجمعوا على جلالته، وظهور كراماته، ودرجته، واستجابة دعوته، وورعه وزهده وصيانته، وهو من قدماء المشايخ بهذه البلاد، وولده علي أيضا من الصالحين الأخيار الأتقياء الأبرار، اشتهر بالزّهد والصّلاح وظهر عليه الخير ولاح، وعلم أنّه من أهل الفلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت