فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 273

الدين، وولده الشيخ برهان الدين مرضا بالفالج كل منهما أربع سنين وماتا به، والشيخ نجم الدين وولده كمال الدين ماتا فجأة، وأمّا الشيخ نجم الدين كما ذكرنا، وأمّا الشيخ كمال الدين وولده فصلّى الصّبح بالناس، ثمّ دخل إلى بيته فمات من ساعته، وولدي وولد أخي علاء الدين ماتا بذات الجنب رحمة الله عليهم أجمعين، ولمّا مات رثاه جماعة من أصحابه، ومن تلاميذه، ومن ألطفها نظم القاضي شمس الدين بن الحافظ ناظر الجيش أنشد على قبره يقول: شعر:

تجلّت له في سرّه ليلة القدر ... فنقطها بالرّوح من شدّة البشر ...

تبدت له والليل قد فاق شطره ... فلم يستطع صبرا إلى مطلع الفجر ...

إمام قضى في خدمة العلم عمره ... فاعتقه الرّحمن في آخر العمر ...

يحث إلى جنّات عدن ركابه ... فسارت كأمثال البروق التي تسر ...

فلا قلب إلّا وهو سار وراءه ... ولا عين إلّا كالعيون التي تجر ...

ولم ينشب بابنه بعده بكت عيون ... المعالي فقده أبد الدّهر ...

فأكرم به نجما أضاءت علومه ... وكان هدى للنّاس في البرّ والبحر ...

لئن أوحشت من مجالسه أنسه ... ومنبره فالأنس قد حلّ في القبر ...

على أنّه لو كان في الموت حيلة ... تحيلتها من حيث أدري ولم أدر ...

ولكنّني في العجز عن ردّ ما جرت ... عليه به الأقدار في أوسع القدر

ورآه صاحبه القاضي شهاب الدين الوكيل في منامه على هيئة حسنة، فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: أحضرني بين يديه وقال لي: يا شيخ ما أنت عندنا لا بقال ولا بزّاز، بل أنت عندنا من العلماء، ثمّ قال لي: ادخل الجنّة، فدخلتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت