فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 153

التوقف وصدّ، فهمّوا به وبهم مرارا، وفرّ منهم من استطاع فرارا، وأعيد الخطيب إلى الكلام ثانية وثالثة، وحذر من أيدي الشرك عائثة عابثة (1) ، وقال للوالي إن قبلت نصيحتي فاقبل من الكافر ما طلب، وسلّم الناس فكأن بالشر قد بلغ وبالشرك قد غلب، فأمره بأن يخزن لسانه، ولا يسمع أحدا ما أبانه، ولو علم الناس خفة تلك القطيعة المضروبة، لأوشك أن يغلبوه على السلم المطلوبة، لكن كانت ملحمة كتبها الله على أولئك الخلق، وقولا حقّ عليهم بمشيئة الواحد الحق، وصار من بقي من أولئك الأشياخ مع الخطيب في حكم الرّق.

ـ

أسود شرى لاقت أسود خفية ... تساقين سمّا كلهن حوارد

لسان العرب، ج 3، ص 145.

(1) جناس ناقص بين"عائثة وعابثة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت