فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 153

يتعود صوغ الفقر (1) والغوص على الدّرر، وقد يجتمع الأمران لواحد، فيحصل من الكلام على فائد، ومن العلم بما جرى على شيء زائد.

والذي بعث على إثبات هذا الخبر، وندب إلى جمعه على الوجه المختصر، أحد إخواننا ممّن كان متربا (2) بتلك التربة، ثم عاد تربا (3) في أرض الغربة (4) ، فإنه / 3 / حثّ على عمله بجد، وأشار إلى أنّه عنده كنزل معد، فقلت قرًى حظ صاحبه منه قراءة، ومسرّة بالإرضاء هي بالذكرى لتلك الأرزاء مساءة، ثم انتدبت لرغبته انتداب المجيب، وأتيت بالأخبار عن ذلك الأمر الغريب، وأثبته في الزمن القريب، وعلى الله التوكل وبه أستعين، وفي كنف فضله ومورد جوده أرغب وأحدهما هو المنيع والآخر هو المعين (5) .

(1) أي صياغة الشعر والكلام ووضعه وترتيبه، لأن الفقر مفردها فقرة وهو أجود بيت في القصيدة وسميت كذلك تشبيها لها بفقرة الظهر. لسان العرب، ج 5، ص 62.

(2) المترب: الغني إما على السلب، وإما على أن ماله مثل التراب. والتتريب: كثرة المال. وأترب الرجل: استغنى وكثر ماله فصار كالتراب. لسان العرب، ج 1، ص 228.

(3) الترب: الفقير المحتاج. ترب تربا ومتربة: خسر وافتقر فلصق بالتراب. والمتربة: المسكنة والفاقة.

ويقال للرجل إذا قلّ ماله: قد ترب أي افتقر. وفي حديث فاطمة بنت قيس: وأما معاوية فرجل ترب لا مال له، أي فقير. لسان العرب، ج 1، ص 228.

(4) طباق الإيجاب بين"المترب والترب".

(5) جناس ناقص بين"المنيع والمعين"وقد تم بتغيير مواقع الحروف فأدّى إلى تغيير في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت