فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 153

وحضرت الأوجال، ووصله شيطانان دلّاه على أمور، ودلّياه بغرور، وقالا إن الرعية قد استضافت أرض المخزن (1) إلى أرضها، وملكت كل البسائط بتملك بعضها، ونحن ننقصها من أطرافها (2) ، وننقضها باستصرامها.

/ 14 / فأخرج أحدهما لذلك من يومه، وضمّ إليه ظلوما من قومه، فدخلت على الناس أعظم داخلة، وحاروا بين أعمال من الجور متداخلة، ورفعت إليه هذه الظلامة فنجه (3) الرّافع، ووجّه الوعيد الرّابع، فيئس الناس من الإشكاء، وكانت لهم أموال وضنّوا في خالصها على الشركاء.

(1) المخزن: مصطلح كان يطلقه المغاربة والأندلسيون على السلطة بمفهومها الواسع، وبعبارة جامعة كان المخزن سيفا وقلما. العروي، مجمل تاريخ المغرب، ج 2، ص 209.

(2) إشارة إلى قوله تعالى:"أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب". سورة الرعد، الآية 41.

(3) من النجه بالفتح: استقبالك الرجل بما يكره وردّك إياه عن حاجته بأقبح ردّ. وقيل هو الزجر والرّدع. لسان العرب، ج 13، ص 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت