فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 24

وله عن عليِّ بن الحسينِ مثلَه, وزادَ: وإسرافيلُ عبدُ الرحمنِ.

وروى الطبرانيُّ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلَائِكَةِ؟ جَبْرَائِيلُ عليه السلامُ ) ).

وعن عِمرانَ الْجَونيِّ أنه بلَغَه أنَّ جَبْرائِيلَ أتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يَبْكِي, فقالَ له رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قالَ: وما لي لا أَبْكِي, فواللهِ ما جَفَّتْ لي عينٌ منذ خَلَقَ اللهُ النارَ؛ مخافةَ أنْ أَعْصِيَهُ فيَقذِفَني فيها )) . رواه الإمامُ أحمدُ في الزهْدِ. وللبخاريِّ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجَبْرائِيلَ: (( أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا ) )فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} سورةُ مريمَ الآيةُ: 64.

ومن ساداتِهم ميكائيلُ عليه السلامُ وهو مُوَكَّلٌ بالقَطْرِ والنباتِ.

وروى الإمامُ أحمدُ عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ, أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ لجَبْرائِيلَ: (( مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ قالَ: ما ضَحِكَ ميكائيلُ منذُ خُلِقَت النارُ ) ).

ومن ساداتِهم إسرافيلُ وهو أحدُ حَمَلَةِ العرْشِ, وهو الذي يَنْفُخُ في الصُّورِ.

وروى الترمذيُّ وحسَّنَه, والحاكمُ, عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ, وَحَنَى جَبْهَتَهُ, وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ ) ). قالَوا: فما نقولُ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: قولوا: (( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ, عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا ) ).

وعن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( إِنَّ مَلَكًا مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ: إِسْرَافِيلُ. زَاوِيَةٌ مِنْ زَوَايَا الْعَرْشِ عَلَى كَاهِلِهِ, قَدْ مَرَقَتْ قَدَمَاهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى, وَمَرَقَ رَأْسُهُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا ) ). رواه أبو الشيخِ, وأبو نُعيمٍ في الْحِليةِ, وروى أبو الشيخِ عن الأَوْزَاعيِّ قالَ: ليس أحدٌ من خَلْقِ اللهِ أحْسَنَ صوتًا من إسرافيلَ, فإذا أَخَذَ في التسبيحِ قَطَعَ على أهلِ سبْعِ سماواتٍ صلاتَهم وتسبيحَهم.

ومن ساداتِهم مَلَكُ الموتِ ولم يَجِئْ مُصَرَّحًا باسمِه في الْقُرْآنِ, ولا في الأحاديثِ الصحيحةِ, وقد جاءَ في بعضِ الآثارِ تسميتُه بِعزرائيلَ واللهُ أعلَمُ. قالَه الحافظُ ابنُ كثيرٍ وقالَ: إنهم بالنِّسبةِ إلى ما هَيَّأَهُم اللهُ له أقسامٌ, فمنهم حَمَلَةُ العرشِ, ومنهم الْكَرُوبيُّون الذين هم حولَ العرشِ وهم مع حَمَلةِ العرشِ أشرفُ الملائكةِ, وهم الْمُقَرَّبون, كما قالَ تعالى: {لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أنَّ يَكُونَ عَبْدًا للهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} سورةُ النساءِ الآيةُ: 172 ومنهم سكَّانُ السماواتِ السبعِ يُعَمِّرونَها عِبادةً دائمةً ليلًا ونهارًا, كما قالَ تعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} سورةُ الأنبياءِ الآيةُ: 20. ومنهم الذين يَتَعاقَبون إلى البيتِ المعمورِ. قلتُ: الظاهرُ أنَّ الذين يَتَعاقَبُون إلى البيتِ المعمورِ سكُّانُ السماواتِ، ومنهم موَكَّلُون بالجِنانِ مرَاقِبون بيانَ عدادِ الكراماتِ لأهلِها, وتهيئةَ الضِّيافةِ لساكنيها، من مَلابسَ ومآكِلَ ومشاربَ ومَصَاغٍ ومساكنَ وغيرِ ذلك مما لا عينٌ رأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلَى قلْبِ بَشَرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت