الصفحة 10 من 309

ومنها الشهادة هل تجوز بغلبة الظن أم لا بد من اليقين قال القاضي أبو يعلى ما أمكن تحمله مطلقا لا يجوز بغلبة الظن وما لا يمكن جاز بغلبة الظن وهو الاستفاضة ومنع في شهادة الأعمى أن الشهادة طريقها غلبة الظن قال بل القطع واليقين وكذلك قال الشيخ أبو محمد في شهادة الأخرس وقال الشيخ أبو محمد في شهادة الملكية يجوز بغلبة الظن لأن الظن يسمى علما قال الله تعالى فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ولا سبيل إلى العلم اليقيني فجاز بالظن فيؤخذ من هذا أن شهادة الاستفاضة تجوز بغلبة الظن وفي غيرها قولان أخذا من قول الشيخ أبى محمد إن الظن يسمى علما

يؤيده أن لنا قولا في جواز الشهادة في غير الاستفاضة بغلبة الظن أن الشاهد إذا رأى خطه متيقنا له ولم يذكر الشهادة هل له أن يشهد أم لا في المسألة ثلاث روايات ثالثها يشهد إن كان في حفظه وحرزه وكذلك الخلاف في الحاكم

ومنها إذا وجد سماعه بخط يثق به وغلب على ظنه أنه سمعه جاز له أن يرويه قاله أكثر أصحابنا وغيرهم قال الإمام أحمد في رواية الحسين بن حسان في الرجل يكون له السماع مع الرجل فلا بأس أن يأخذ به بعد سنين إذا عرف الخط وقيل له فإذا عرف كتابة من يثق به فقال كل ذلك أرجو فإن الزيادة في الحديث لا تكاد تخفى لأن الأخبار مبنية على حسن الظن وغلبته

ومنها هل للوصي أن يوصى إذا لم يجعل إليه ذلك أم لا في المسألة روايتان أشهرهما عدم الجواز قال الحارثي ولو غلب على الظن أن القاضي يستند إلى من ليس أهلا أو أنه ظالم اتجه جواز الإيصاء قولا واحدا بل يجب لما فيه من حفظ الأمانة وصون المال عن التلف والضياع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت