الصفحة 232 من 309

ولا فرق بين ما يوجب القصاص في النفس أو ما دونها على ما اختاره أبو الخطاب وأبو الوفاء بن عقيل في تصحيحه في الجميع وعلى ما اختاره القاضى أبو يعلى وابن حازم في إبطاله في الجميع

والمنصوص فيما يوجبه في النفس لا يقتل في الحال ويتبع به العتق ودون النفس يقتل وهو اختيار القاضى الكبير وجماعة

قال صاحب التلخيص وقد تكلف بعضهم فرقا لا حاصل له من حيث إن القتل أعظم فإنه يوجب الكفارة ويشرع في القسامة

قال والصحيح عندى أن لا فرق فيخرج من نصه بالنقل والتخريج في إقراره بالعقوبات روايتان

إحداهما يقبل لانتفاء التهمة

والأخرى لا يقبل لأنه إقرار على مال السيد كالإقرار بالديون والله أعلم

منها دلالة العام على أفراده هل هى بطريق الظهور في ذلك مذهبان

أحدهما أنها بطريق التنصيص وهو الذى ذكره الفخر إسماعيل من أصحابنا وكلام ابن عقيل في الواضح يدل عليه فإنه ذكر إذا تعارضت ولاية العام والخاص في شىء أنهما يتساويان وحكاه الأنبارى شارح البرهان عن الشافعى والمعتزلة وممن نقله عنه الأصفهانى شارح المحصول وهو محكى عن الحنفية ويحكى رواية عن أحمد

والثانى أنه بطريق الظهور وهو المشهور عند أصحابنا وغيرهم وقد ذكره القاضى وأصحابه واستدلوا لذلك بأن التخصيص بالتراخى لا يكون نسخا ولو كان العام نصا على أفراده لكان نسخا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت