الصفحة 129 من 309

لأن المعقول ما في الدعوى كما فيما إذا قال الزوج في عقد النكاح قبلت ولم يقل نكاحها فإنه ينعقد على المنصوص عن الإمام أحمد وهو الصحيح عند الأصحاب

وهنا قاعدة من جنس قاعدة المشتق من معنى بعد زوال ذلك المعنى وهى المضاف بعد زوال موجب الإضافة كقوله تعالى وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وقوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم وقوله صلى الله عليه و سلم أيما رجل وجد ماله عند رجل قد أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه قال بعض الحنفية صاحب المتاع هو المشترى وقال القاضى وغيره معناه الذى كان صاحب المتاع

قلت والدليل على ذلك ما روى مالك وأبو داود مرسلا أن النبى صلى الله عليه و سلم قال فإن مات المشترى فصاحب المتاع أسوة الغرماء وقد أسند هذا اللفظ من وجه غير قوى والله أعلم

قال القاضى وهذا مجاز مستعمل يجرى مجرى الحقيقة وقد قال الله تعالى وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم ومعناه التى كانت أرضهم وقال ولكم نصف ما ترك أزواجكم وإنما كن أزواجنا ومنه قولهم درب فلان وقطيعة فلان ونهر فلان

قال أبو البركات والصواب أن هذا حقيقة لأن الإضافة يكفى فيها أدنى ملابسة لكن قد يكون عند الإطلاق له معنى وعند الاقتران بلفظ آخر له معنى فرجع إلى أن القرينة اللفظية الدالة بالوضع هل يكون ما اقترن بها دلالة بالحقيقة أو المجاز قال والصواب المقطوع به أنه حقيقة وإن كان قد قال طائفة من أصحابنا وغيرهم إنه مجاز والله أعلم

29 -فى تفسير حروف تشتد حاجة الفقهاء إلى معرفتها

منها الواو العاطفة هل تفيد الترتيب أم لا في ذلك مذاهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت