الصفحة 158 من 309

تنبيه حيث قلنا باشتراط العلو والاستعلاء أو هما فما حدهما

فحاصل ما ذكره القرافى أن الاستعلاء هو الطلب لا على وجه التذليل بلفظه ورفع صوت والعلو أن يكون الطالب أعلى مرتبة ومع التساوى فهو التماس ومع دنو الطالب فهو سؤال والله أعلم

قال أبو البركات ولا بد في أصل صيغة الأمر المطلقة من اقترانها بما يفهم منه أن مطلقها ليس كحاك عن غير ولا هاذ كالنائم

القاعدة 43 الأمر المجرد عن قرينة هل يقتضى الوجوب أم لا في المسألة مذاهب

أحدها أنه يقتضى الوجوب ما لم تقم قرينة تصرفه إلى غيره نص عليه الإمام أحمد رضى الله عنه في مواضع وهو الحق وبه قال عامة المالكية وجمهور الفقهاء

وقال إمام الحرمين في البرهان والآمدى في الأحكام وغيرهما إنه مذهب الشافعى وقال الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع إن الأشعري نص عليه

لكن هل يدل على الوجوب بوضع اللغة أم بالشرع فيه مذهبان مذكوران في الشرح المذكور على اللمع

والأول وهو كونه بالوضع نقله في البرهان عن الشافعى ثم اختار هو أنه بالشرع وفى المستوعب للقيروانى قول ثالث أنه يدل بالعقل

والمذهب الثانى أنه حقيقة في الندب وحكاه الغزالى في المستصفى والآمدى في كتابه قولا للشافعى وقاله بعض الشافعية وحكاه أبو البركات عن المعتزلة وحكاه بعضهم عن بعض المعتزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت