الصفحة 262 من 309

واختلف أصحابنا في الفروع على وجهين أصحهما أن الأمر كذلك فإذا قال له على مثلا ألف وخمسون درهما فالجميع دراهم على الصحيح وقال أبو الحسن التميمى يرجع في تفسير الألف إليه

وأما الضمير فذكر طائفة من أصحابنا أنه يعود إلى جميع ما تقدم كقولك أدخل بنى هاشم ثم بنى المطلب ثم سائر قريش وأكرمهم

الاستثناء من الإثبات كقولك قام القوم إلا زيدا فإنه يكون نفيا للقيام عن زيد بالاتفاق كما قاله الإمام في المعالم وصاحب الحاصل وغيرهما وإن اختلف الناس في مدرك ذلك

وأما الاستثناء من النفى نحو ما قام أحد إلا زيدا فعندنا وعند الجمهور يكون إثباتا لقيام زيد

وقال أبو حنيفة لا يكون إثباتا بلا دليل على إخراجه عن المحكوم عليهم وحينئذ فلا يلزم منه الحكم بالقيام أما من جهة اللفظ فلأنه ليس فيه على هذا التقدير ما يدل على الثانية كما قلنا وأما من جهة المعنى فلأن الأصل عدمه قالوا بخلاف الاستثناء من الإثبات فإنه يكون نفيا لأنه لما كان مسكوتا عنه وكان الأصل هو النفى حكمنا به فحكموا من جهة أن الأصل عدمه لا من جهة اللفظ

فعلى هذا لا فرق عندهم في دلالة اللفظ بين الاستثناء من النفى والاستثناء من الإثبات وأن اللفظ لا دلالة له على إثبات المستثنى ولا نفيه

وعليه يحمل القول الذى حكاه في المسودة وغيره عنهم أن الاستثناء من الإثبات لا يكون نفيا ومن النفى لا يكون إثباتا

ومن فروع هذه المسألة إذا قال المقر ماله عندى عشرة إلا واحدا فإنه يكون مقرا بواحد في أحد الوجهين لنا لأن الاستثناء من النفى إثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت