الصفحة 263 من 309

قال أبو العباس وعندى هذا ليس بجيد وإنما مقصوده أنه ليس له عندى تسعة ولك لأنه لو قصد الإثبات لقال ما له عندى إلا واحد ككلام العرب فيفرق بين العدد والعموم

قلت وقد يوجه أحد الوجهين أنه لا يلزمه شىء في مسألتنا هذه ليس له عندى عشرة إلا واحد أن العشرة إلا واحد مدلولها تسعة

ومن فروع هذه المسألة أيضا إذا حلف الحالف لا يلبس إلا الكتان فهل الكتان محلوف على لبسه فإذا جلس عريانا حنث بناء على قاعدة الاستثناء من النفى إثبات أو لا يحنث لأن المقصود أنه يمتنع من لبس كل شئ إلا الكتان فإنه لا يمتنع من لبسه فلا يكون محلوفا عليه في المسألة قولان للعلماء اختيار ابن عقيل الثانى

ومن فروعها أيضا إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق واحدة إلا أن تشائى ثلاثا أو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن تشائى واحدة فشاءت الثلاث أو الواحدة لم تطلق في أحد الوجهين بناء على أن الاستثناء من الإثبات نفى

والوجه الثانى واختاره أبو بكر تطلق في الصورة الأولى ثلاثا وفى الثانية واحدة لأن المتبادر إلى الفهم أن ذلك تخيير بين الواحدة والثلاث والله أعلم

ومنها ما ذكره صاحب المغنى لو قال امرأتى طالق إن كنت أملك إلا مائة ولم ينو شيئا وكان يملك أكثر أو أقل حنث

تنبيه قد تقدم الاستثناء إلا في صور

منها الطلاق والعتاق وذلك واحد في صورها والكلام عليها إلا في الاستثناء بالمشيئة وذلك نوعان

أحدهما أن يكون بصيغة التخيير كقوله لامرأته أنت طالق إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت