الصفحة 261 من 309

واشترط إمام الحرمين في عود الصفة إلى الجميع الشرطين اللذين ذكرهما في الاستثناء والأكثرون أطلقوا ذلك

وأما قوله تعالى وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فأنه يعود إلى الأخيرة فقط لأن الأولى مجرورة بالإضافة والثانية مجرورة بمن فتمتنع الصفة لاختلاف الخبر باختلاف العامل كذا ذكره بعضهم وفيه بحث

قال أبو العباس عطف البيان والتوكيد والبدل ونحو ذلك من الأسماء المخصصة ينبغى أن تكون بمنزلة الاستثناء قال وأما الجار والمجرور مثل أن يقول على أنه أو بشرط أنه ونحو ذلك فإنه ينبغى أن يتعلق بالجميع قولا واحدا لأن هذه الأشياء متعلقة بالكلام لا بالاسم فهى بمنزلة الشرط اللفظى فإذا قال أكرم بنى تميم أو بنى أسد أو بنى غطفان المجاهدين أمكن أن يكون المجاهدون غطفان فقط وإذا قال بشرط أن يكونوا مؤمنين أو على أن يكونوا مؤمنين فإن هذا متعلق بالأكثر أحرى وهو متناول للجميع تناولا واحدا بمنزلة قوله إن كانوا مؤمنين فيجب أن يفرق بين أن يكون متعلقا بالاسم وبين أن يكون متعلقا بالكلام وهذا فرق محقق يجب اعتباره

وأما التخصيص بالغاية كأكرم بنى تميم حتى يدخلوا فيقضى على غيرهم لأن ما بعد الغاية يخالف ما قبلها قال بعض أصحابنا والآمدى وغيرهم وهى كالاستثناء بعد جمل في العود

وأما الإشارة بلفظ ذلك بعد الجمل فإنه يعود إلى الجميع ذكره القاضى وابن عقيل وأبو يعلى الصغير وأبو البقاء

وأما التقييد بعد العطف فمقتضى كلام النحاة وجماعة من الأصوليين عوده إلى الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت