الصفحة 260 من 309

أن الاستثناء يعود إليهما في أحد الوجهين لأن الاستثناء إذا تعقب جملا عاد إلى جميعها ولم يوجه الثانى ولعل وجهه والله أعلم اختلاف اليمين

ونقل الإمام في المحصول في الكلام على التخصيص بالشرط عن بعض الأدباء أن الشرط يختص بالجملة التى تليه فإن تقدم اختص بالأولى وإن تأخر اختص بالثانية وإن قلنا بعوده إلى الجميع فأطلق الجميع العطف لكن أحالوه على الاستثناء وصرح بعضهم بالواو

وفى كلام بعض أصحابنا لو حلف لأضر بن زيدا ثم عمرا ثم بكرا إن شاء الله أنه للجميع وإن قال لمدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق فدخلت وقع ثلاثا إجماعا وإن أتى بثم فكذلك عند جماعة من أصحابنا

وذكر القاضى وجماعة من أصحابنا تقع الثانية والثالثة في الحال وتتعلق الأولى بالدخول لأن ثم للتراخى فكأنه سكت ثم قال أنت طالق

وغير المدخول بها إن دخلت وقع بالفاء واحدة فقط للترتيب وكذا يقع بغير المدخول بها بثم واحدة عند جماعة من أصحابنا وعند القاضى وجماعة إن أخر الشرط فواحدة في الحال وبطل ما بعدها وإن قدمه تعلقت الأولى بالدخول ووقعت الثانية في بالحال وبطلت الثالثة بناء على أن ثم كسكتته

وأما التخصيص بالصفة نحو أكرم بنى تميم الداخلين فيقصر عليهم قال بعض أصحابنا والآمدى وغيرهم وهى كالاستثناء في العود إلى الجملتين وفى الروضة لأبى محمد سلم الأكثر أن التخصيص بالصفة يعود إلى الجميع ويقصر على المخالفين في الاستثناء بذلك والأظهر في عود الصفة لا فرق بين أن تكون متقدمة أو متأخرة

قال بعض المتأخرين والمتوسطة المختار اختصاصها بما وليته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت