الصفحة 233 من 309

وظاهر كلام الأكثر من أصحابنا لا فرق في صيغ العموم بين صيغة وصيغة وأن الخلاف جار في الجميع

وقد تقدم كلام صاحب الترغيب في التأكيد من الأوامر وأن لفظة كل دلالتها على الأفراد نص صريح

وذكر غير واحد من العلماء أن اسم لا إذا كان مبنيا على الفتح كان نصا بخلاف المرفوع فإنه ظاهر

وذكر في المسودة أن النكرة في سياق النفى تفيد العموم ظاهرا إذا لم يكن فيها حرف من فإن كان فيها حرف من أفادته قطعا ولم يحتمل التأويل كقولك ما رأيت من رجل وما أشبهه

ومنها العام هل يقصر على مقصوده أم لا الجمهور أنه لا يقصر وقال القاضى عبد الوهاب وغيره من المالكية وغيرهم يقصر ومال إليه أبو البركات فإنه قال المتبادر إلى الفهم من لمس النساء ما يقصد منهن غالبا من الشهوة ثم لو عمت خصت به وخصه حفيده أيضا بالمقصود لأنه قال في آية المواريث مقصودها بيان مقدار أنصبة المذكورين إذا كانوا ورثة وقوله تعالى وأحل الله البيع قصده الفرق بينه وبين الربا وكذا قوله صلى الله عليه و سلم فيما سقت السماء العشر قصده فيما يجب فيه العشر ونصفه وكذا ذكره بعض أصحابنا فلا يحتج بعموم ذلك

ومنها قول الشافعى رضى الله عنه حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط منها الاستدلال ونقل عنه أيضا ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال ويحسن بها الاستدلال

واختلفت أجوبة الفضلاء عن ذلك فمنهم من يقول هذا مشكل ومنهم من يقول هما قولان للشافعى وجمع القرافى في كتبه بينهما فقال الاحتمالات تارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت