الصفحة 144 من 309

حتى فيجب تضافر قول النحاة أن حتى لها شروط أن يكون ما بعدها من جنس ما قبلها وداخلا في حكمه وأخرجوه منه أو متصلا به فيه معنى التعظيم والتفخيم

فنصوا على اندراج ما بعدها في الحكم فما بقى لدخول الخلاف في اندراجه فائدة بل يندرج ليس إلا

ويحمل الخلاف على إلى فإنه ليس فيها نقل يعرف هنا واللع أعلم

قال ابن هشام وليس كما ذكر القرافى بل الخلاف مشهور يعنى في دخول ما بعد حتى وإنما الاتفاق في حتى العاطفة لا الخافضة

والفرق أن العاطفة بمنزلة الواو

إذا تقرر هذا فههنا فروع تتعلق بالقاعدة

منها إذا شرط العاقدان الخيار في البيع أو غيره بما يشرع فيه الخيار إلى الليل أو الغد لم يدخل الليل أو الغد في المدة في أصح من القاعدة وعن الإمام أحمد رضى الله عنه رواية أخرى يدخل وقال داود وزفر لا يجب قال الطوفى والخلاف في الوجوب وعدمه ينبنى على هذه القاعدة

قلت قول داود وزفر رواية عن الإمام أحمد ذكرها صاحب الرعاية

وأما الوجوب وعدمه على القاعدة فليس بناء جيدا لأن المذهب أن ما بعد الغاية لا يدخل فيما قبلها والمذهب وجوب الغسل وإنما أقرب المآخذ قد يفيد أن الحدث لا يتيقن زواله إلا بغسل المرفقين إذ بدونه يشك في زوال الحدث والأصل بقاؤه فيبقى ذلك من قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به وقد تقدم تقرير ذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت