الصفحة 244 من 309

فى الصحيحين بل ولا في السنن وليس لمحمود بن لبيد رواية في شىء من الكتب الستة بل وليس هذا الحديث في مسند الإمام أحمد ولا السنن الكبير للبيهقى قال وقد فتشت عليه في كتب كثيرة فلم أر له سندا وقد ذكره الشافعى في كتاب البيوع في باب بيع العرايا بلا إسناد وأنكر عليه ابن داود الظاهرى ذلك ورد عليه ابن سريج في إنكاره والله أعلم

وادعى بعض المتأخرين من الشافعية أن أصحابهم اختلفوا هل يشترط حاجة المشترى أم لا وأن الخلاف بينهم يبنى على الخلاف في الأخذ بعموم اللفظ أو بخصوص السبب وفيما قاله نظر لأن السبب الحديث الذى ذكره الشيخ في الكافى وقد تقدم كلام ابن عبد الهادى فيه ولو ثبت لم يلزم منه التعدى إلى المعنى لأن الرخصة إنما كانت لقوم موصوفين بصفة الفقر وكان الأصل المنع ثبت معنا في هذه الصورة الخاصة لمعنى لا يوجد في غيرها من الصور قلنا به والباقى على مقتضى الأصل

ثم قول أبى هريرة وزيد رخص رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيع العرايا ينصرف الألف واللام إلى المعهود الذى قد أبيح لمن اتصف بصفة الفقر والله أعلم

القاعدة 62 الاستثناء إخراج بعض الجملة بإلا وهى أم الباب وما قام مقامها وهى غير وليس ولا يكون وحاشا وخلا وعدا وسوى وما عدا وما خلا وأما سيما إذا انتصب بعدها المعرفة فمنع الجمهور النصب وقال ابن برهان لا اعرف له وجها ووجهه بعضهم بأن ما كافة وأن لا سيما بمنزلة إلا في الاستثناء

فعلى هذا تكون من ادوات الاستثناء

ورد بأن الاستثناء مخرج وما بعدها داخل من باب الأولى

وأجيب بأنه مخرج مما أفهمه الكلام السابق من مساواته لما قبلها وعلى هذا يكون استثناء منقطعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت